المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٥ - مسألة ٦ لا یقدح حیلولة المأمومین بعضهم لبعض
[مسألة ٤: لا بأس بالظلمة و الغبار و نحوهما]
[١٩٠١] مسألة ٤: لا بأس بالظلمة و الغبار و نحوهما (١)، و لا تعدّ من الحائل و کذا النهر و الطریق إذا لم یکن فیهما بعدٌ ممنوع فی الجماعة.
[مسألة ٥: الشبّاک لا یعدّ من الحائل]
[١٩٠٢] مسألة ٥: الشبّاک لا یعدّ من الحائل، و إن کان الأحوط الاجتناب معه خصوصاً مع ضیق الثقب، بل المنع فی هذه الصورة لا یخلو عن قوة، لصدق الحائل معه (٢).
[مسألة ٦: لا یقدح حیلولة المأمومین بعضهم لبعض]
[١٩٠٣] مسألة ٦: لا یقدح حیلولة المأمومین بعضهم لبعض (٣) و إن کان أهل الصفّ المتقدّم الحائل لم یدخلوا فی الصلاة إذا کانوا متهیّئین لها.
______________________________
(١) فانّ المنسبق من النصّ أنّ السترة مهما کانت فهی جسم خارجی فاصل بین الإمام و المأموم أو المأمومین أنفسهم، مانع عن الاستطراق و المشاهدة مثل الستار و الجدار و نحوهما. و من الواضح أنّ الظلمة لیست منها، بل و لا الغبار.
و أوضح حالًا العمی، فانّ عدم المشاهدة حینئذ لقصور فی المقتضی لا لوجود المانع. و الحکم قطعی لا ارتیاب فیه، بل لعلّه من الضروریات الغنیّة عن الاستدلال.
و أمّا النهر و الطریق فعدم کونهما من الحائل أظهر من أن یخفی. فلا مانع من وجودهما ما لم تبلغ سعتهما حدّ البعد القادح.
(٢) قد عرفت أنّ هذا التعلیل علیل و أنّ الاعتبار بصدق الستار، فهو المدار دون الحائل، و لا ینبغی الشکّ فی عدم الصدق فی شیء من حالات الصلاة إلّا إذا ضاقت الثقوب بمثابة یشملها الصدق العرفی.
(٣) أمّا عدم القدح بلحاظ أثناء الصلاة فهو من القطعیات، لضرورة صحّة انعقاد الجماعات المؤلّفة من الصفوف العدیدة. و أمّا عدمه بلحاظ افتتاح الصلاة و ابتدائها فلأجل السیرة القطعیة القائمة من المتشرّعة علی دخول الصفّ اللاحق فی الصلاة و إن لم یدخل الصف السابق، أو من هو واسطة الاتّصال بین المأموم و الإمام فی الصفّ الأوّل بعد أن کانوا متهیّئین لها.