المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٤ - مسألة ١٥ لا یجوز للمنفرد العدول إلی الائتمام فی الأثناء
بل الأقوی ذلک لو عرض له ما یمنعه من إتمامها مختاراً کما لو صار فرضه الجلوس (١) حیث لا یجوز البقاء علی الاقتداء به، لما یأتی من عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد.
[مسألة ١٥: لا یجوز للمنفرد العدول إلی الائتمام فی الأثناء]
[١٨٨٢] مسألة ١٥: لا یجوز للمنفرد العدول إلی الائتمام فی الأثناء (٢).
______________________________
أیضاً غیر ثابت بالدلیل الخاص، و إن ثبت بالدلیل العام حسبما تقدّم «١».
(١) و قد مرّ الکلام فی ذلک «٢» فلاحظ.
العدول إلی الجماعة فی الأثناء:
(٢) علی المشهور، لأصالة عدم المشروعیة، فإنّ المتیقّن من أدلّة الجماعة هو الاقتداء من أوّل الصلاة، و لا إطلاق لها یتمسّک به لأمثال المقام کما مرّ ذلک غیر مرّة.
و ذهب بعضهم إلی الجواز، و یستدلّ له بأخبار الاستنابة المتقدّمة، و تقریبه من وجهین:
أحدهما: أنّ فی فترة الانتقال الفاصلة بین قطع الإمام الأوّل و قیام الثانی مقامه تنقطع الجماعة لا محالة، لاستحالة الائتمام بدون إمام، فلا محالة ینفرد المأمومون فی هذه الفترة، و قد دلّت النصوص علی جواز ائتمامهم فی الأثناء بالإمام الجدید. فالحکم بجواز قیام الثانی مقام الأوّل یستلزم جواز العدول من الانفراد إلی الائتمام فی الأثناء، و إلّا لما صحّ الاقتداء بالثانی.
و یتوجّه علیه: أنّ الانفراد فی الفرض المذکور مسبوق بالائتمام، و قد دلّت النصوص علی عدم قدح الانفراد لفترة فی هذا الفرض، فلا مجال لأن یقاس المقام علیه ممّا کان ناویاً الانفراد من الأوّل، لعدم الدلیل علی التعدّی من
______________________________
(١) فی ص ٧٥.
(٢) [لعلّه إشارة إلی ما ذکره فی ص ٧٥].