المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٣ - مسألة ٢ إذا کان الحائل ممّا یتحقّق معه المشاهدة حال الرکوع لثقب فی وسطه مثلًا
[مسائل]
[مسألة ١: لا بأس بالحائل القصیر الذی لا یمنع من المشاهدة فی أحوال الصلاة]
[١٨٩٨] مسألة ١: لا بأس بالحائل القصیر [١] الذی لا یمنع من المشاهدة فی أحوال الصلاة و إن کان مانعاً منها حال السجود کمقدار الشبر بل أزید أیضاً نعم إذا کان مانعاً حال الجلوس فیه إشکال لا یترک معه الاحتیاط (١).
[مسألة ٢: إذا کان الحائل ممّا یتحقّق معه المشاهدة حال الرکوع لثقب فی وسطه مثلًا]
[١٨٩٩] مسألة ٢: إذا کان الحائل ممّا یتحقّق معه المشاهدة حال الرکوع لثقب فی وسطه مثلًا، أو حال القیام لثقب فی أعلاه، أو حال الهویّ إلی السجود لثقب فی أسفله فالأحوط و الأقوی فیه عدم الجواز، بل و کذا لو کان فی الجمیع لصدق الحائل معه أیضاً (٢).
______________________________
(١) قد أشرنا سابقاً «١» إلی أنّ لفظ الحائل غیر مذکور فی شیء من النصوص، و إنّما المذکور لفظ السترة و الجدار، الذی هو من عطف الخاصّ علی العام. فتمام الموضوع هو الستار، أی ما یکون ساتراً و مانعاً عن المشاهدة و لا ریب أنّ هذا إنّما یطلق فیما إذا کان المحلّ فی طبعه قابلًا للرؤیة و صالحاً للمشاهدة کما فی حالات القیام أو الرکوع أو الجلوس، دون مثل حال السجود أو الهویّ إلیه، لامتناع المشاهدة حینئذ بطبیعة الحال، سواء أ کان هناک ساتر أم لا. فالقابلیة مفقودة حینئذ فی نفسها، و لا یستند عدم الرؤیة إلی وجود الساتر.
و علیه فالساتر القصیر إذا کان بمقدار شبر أو أکثر غیر قادح ما لم یکن ساتراً حال الجلوس فضلًا عن بقیّة الحالات و إن کان ساتراً حال السجود لعدم استناد الستر إلیه حینئذ کما عرفت. و قد تقدّم فی ذیل الشرط الأوّل التفصیل بین ما یتخطّی و بین غیره فلاحظ «٢».
(٢) ما ذکره (قدس سره) من أنّ الأقوی عدم الجواز فیما إذا کان الحائل
______________________________
[١] مرّ آنفاً أنّ اعتبار عدم الحائل المانع عن المشاهدة مبنی علی الاحتیاط، و أنّ المعتبر هو عدم الفصل بما لا یتخطّی من سترة أو جدار.
______________________________
(١) فی ص ١٤٦.
(٢) ص ١٤٤ ١٤٥.