المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٨ وجوب المتابعة تعبّدی
و لا یجوز التأخیر الفاحش (١).
[مسألة ٨: وجوب المتابعة تعبّدی]
[١٩٣٠] مسألة ٨: وجوب المتابعة تعبّدی [١] و لیس شرطاً فی الصحّة (٢)، فلو تقدّم أو تأخّر فاحشاً عمداً أثم و لکن صلاته صحیحة، و إن کان الأحوط الإتمام و الإعادة، خصوصاً إذا کان التخلّف فی رکنین، بل فی رکن، نعم لو تقدّم أو تأخّر علی وجه تذهب به هیئة الجماعة بطلت جماعته.
______________________________
(١) لعین ما عرفت فی المنع عن التقدّم من المنافاة لمفهوم الائتمام و المتابعة فلاحظ.
(٢) کما نسب إلی المشهور فلا یترتّب علی الإخلال بها من التقدّم أو التأخّر الفاحش إلّا الإثم.
و قیل بکونها شرطاً فی صحّة الصلاة، فلو أخلّ بالمتابعة بطلت صلاته. نسب ذلک «١» إلی الشیخ «٢» و الصدوق «٣» بل ابن إدریس «٤» أیضاً.
و قیل بکونها شرطاً فی صحّة الجماعة فقط دون الصلاة، فمع الإخلال تبطل الجماعة و تنقلب فرادی، من غیر إثم.
و هناک قول رابع اختاره المحقّق الهمدانی (قدس سره) بعد إنکاره نسبة الوجوب التعبّدی إلی المشهور، و هو الالتزام بصحّة الصلاة و الجماعة، غیر أنّ الائتمام یبطل فی خصوص هذا الجزء الذی أخلّ فیه بالمتابعة، و لأجل ذلک کان بقاؤه علی قصد الائتمام فی هذا الجزء مع بطلان القدوة فیه تشریعاً محرّماً. فالعقاب إنّما هو علی التشریع، لا علی ترک المتابعة کما نسب إلی المشهور کی یکون وجوبها تعبّدیاً.
______________________________
[١] بل الظاهر أنّها شرط الجماعة، فیجری فیها حکم سائر الشروط.
______________________________
(١) کما فی الریاض ٤: ٣١٦.
(٢) المبسوط ١: ١٥٧.
(٣) [یستفاد ذلک مما حکاه الشهید عنه فی الذکری ٤: ٤٧٥].
(٤) لاحظ السرائر ١: ٢٨٨.