المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ١٤ لو أحرم قبل الإمام سهواً أو بزعم أنّه کبّر کان منفرداً
[مسألة ١٤: لو أحرم قبل الإمام سهواً أو بزعم أنّه کبّر کان منفرداً]
[١٩٣٦] مسألة ١٤: لو أحرم قبل الإمام سهواً أو بزعم أنّه کبّر کان منفرداً فإن أراد الجماعة عدل إلی النافلة و أتمّها أو قطعها [١] (١).
______________________________
و کیف ما کان، فیستفاد من هذه الأخبار المفروغیة عن عدم وجوب المتابعة فی الأقوال، و إلّا فکیف جاز التقدّم علی الإمام. فلا ینبغی الإشکال فی المسألة.
(١) تقدّم الکلام حول ما إذا رکع أو سجد قبل الإمام سهواً، و قد مرّ حکمه «١»، و أمّا لو کبّر قبله سهواً أو باعتقاد أنه کبّر فلا إشکال فی عدم انعقاد الجماعة حینئذ، إذ لا إمام قبل التکبیر، فلا موضوع للائتمام، فلا محالة تنقلب الصلاة فرادی.
إذ لا موجب لاحتمال البطلان، لما عرفت سابقاً «٢» من أنّ المأمور به إنّما هو الطبیعی الجامع، و خصوصیة الجماعة أو الفرادی من العوارض اللاحقة لکلّ من الصنفین، الموجبة لاختلافهما بحسب الأحکام مع اتّحادهما بحسب الطبیعة و الذات، فقد قصد المکلّف الجامع المأمور به مع نیّة القربة، فلا قصور فی ناحیة الامتثال، غایته أنّه تخیّل اتّصافه بعنوان الجماعة فبان أنّه فرادی، فلا إشکال فی الصحّة.
و حینئذ فإن أراد أن یتمّها فرادی فلا کلام، و أمّا إذا أراد أن یأتی بها جماعة فقد ذکر فی المتن أنّه عدل بها إلی النافلة، ثمّ أتمّها أو قطعها.
أمّا العدول إلی النافلة و الإتمام فلا إشکال فی جوازه مع بقاء محلّ العدول کما سیأتی التعرّض له فی المسألة السابعة و العشرین إن شاء اللّٰه تعالی.
و أمّا العدول مع القطع فان لم یکن بانیاً علیه من الأوّل، بل بدا له فی القطع
______________________________
[١] فی جواز العدول مع البناء علی القطع إشکال.
______________________________
(١) فی ص ٢٤٥.
(٢) فی ص ٢٤٢.