المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٢٥ یجوز علی الأقوی الجماعة بالاستدارة حول الکعبة
[مسألة ٢٥: یجوز علی الأقوی الجماعة بالاستدارة حول الکعبة]
[١٩٢٢] مسألة ٢٥: یجوز علی الأقوی الجماعة بالاستدارة [١] حول الکعبة (١) و الأحوط عدم تقدّم المأموم علی الإمام بحسب الدائرة، و أحوط منه عدم أقربیته مع ذلک إلی الکعبة، و أحوط من ذلک تقدّم الإمام بحسب الدائرة و أقربیّته من ذلک إلی الکعبة.
______________________________
و أمّا فی المقام و کذا فی البعد کما سبق فلا قصور فی إطلاق دلیل اشتراط التأخّر أو التساوی عن الشمول لجمیع آنات الصلاة، و لیس هنا مثل ذاک الانصراف بالضرورة. فالتقدّم و لو آناً ما إخلال بالشرط موجب لبطلان الجماعة، لفقد المشروط بفقد شرطه، فینفرد لا محالة. و لا دلیل علی العود بعد الانفراد و إن کان بلا فصل، إذ لا فرق بین قصر الزمان و طوله فی هذا الحکم بمقتضی الإطلاق. فلیس الملاک فی التقدّم و لا البعد متّحداً معه فی الحائل کما هو ظاهر.
(١) کما ذهب إلیه جماعة، بل حکی علیه الإجماع. و ذهب جمع آخرون إلی المنع، و لعلّه المشهور، و هو الأقوی، فإنّ النصوص خالیة عن التعرّض لذلک بالخصوص نفیاً و إثباتاً، فنبقی نحن و مقتضی الإطلاقات الدالّة علی لزوم تأخّر المأموم عن الإمام و لا أقلّ من التساوی، التی لا قصور فی شمولها للمقام.
و من الواضح أنّ الجماعة استدارة تستوجب تقدّم المأموم علی الإمام، بل وقوفه قباله و قدّامه عند استکمال الدائرة، فلم یقف خلفه و لا بحذائه الذی هو الشرط فی الصحّة، و لأجله یحکم بالبطلان، لسلامة المطلقات عمّا یصلح للتقیید عدا توهّم قیام السیرة العملیة الممضاة عندهم (علیهم السلام) بعدم الردع، التی هی مستند القول بالجواز.
و فیه: أنّ مثل هذه السیرة لا أثر لها، و لا تکاد تغنی شیئاً، فإنّ المباشر لها هم أبناء العامّة فقط، إذ لم نجد و لم نسمع تصدّی الخاصّة لذلک فی دور من
______________________________
[١] فی القوّة إشکال، بل منع.