المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢١ - مسألة ٥ إذا شکّ فی السماع و عدمه أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غیره فالأحوط الترک
[مسألة ٤: إذا قرأ بتخیّل أنّ المسموع غیر صوت الإمام ثمّ تبیّن أنّه صوته]
[١٩٢٦] مسألة ٤: إذا قرأ بتخیّل أنّ المسموع غیر صوت الإمام ثمّ تبیّن أنّه صوته لا تبطل صلاته (١)، و کذا إذا قرأ سهواً فی الجهریة.
[مسألة ٥: إذا شکّ فی السماع و عدمه أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غیره فالأحوط الترک]
[١٩٢٧] مسألة ٥: إذا شکّ فی السماع و عدمه (٢) أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غیره فالأحوط الترک، و إن کان الأقوی الجواز.
______________________________
الهمهمة فی بعض القراءة فلا یقرأ. فیکشف عن أنّ الموضوع فی سماع القراءة أیضاً هو سماع البعض دون الکلّ کما لا یخفی.
فالأقوی حینئذ هو السقوط، و لم یجزم الماتن بذلک، فذکر أنّ الأحوط الترک، و لا شکّ أنه مقتضی الاحتیاط، سیما علی القول بکون السقوط بنحو العزیمة کما اختاره و قوّیناه. لکن ذلک فیما إذا قرأ بقصد الجزئیة و أتی بها بعنوان القراءة الصلاتیة، و أمّا القراءة بقصد القرآن أو الدعاء أو الذکر لاشتمال الفاتحة علیهما فلا ینبغی الاستشکال فی جوازها کما نبّهنا علیه فی أوّل الفصل «١».
(١) فإنّ القراءة حینئذ و إن کانت عمدیة لکن العمد إلیها مبنیّ علی الاشتباه و تخیّل أنّ المسموع غیر صوت الإمام، فلم تکن الحرمة منجّزة فی حقّه، فهی فی حکم الزیادة السهویة غیر القادحة بمقتضی حدیث لا تعاد «٢».
و نحوه ما إذا قرأ سهواً فی الجهریّة مع السماع الذی ذکره (قدس سره) أخیراً لعین ما ذکر. و الفرق بینهما أنّ القراءة هنا بنفسها سهویّة و هناک بمقدّمتها کما عرفت، و علی التقدیرین فزیادتهما غیر قادحة، لاندراجها تحت الحدیث کما مرّ.
(٢) کما لو کان مبتلی بخشخشة فی اذنه فسمع صوتاً شکّ فی أنّه من الداخل أم من الخارج، فبالنتیجة یشکّ فی أصل السماع، أو علم به فسمع صوتاً من الخارج و شکّ فی أنّه صوت الإمام أو غیره.
______________________________
(١) فی ص ١٩٧.
(٢) الوسائل ١: ٣٧١/ أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨.