المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١١ - مسألة ٢٥ لو رکع بتخیّل إدراک الإمام راکعاً و لم یدرک بطلت صلاته
[مسألة ٢٥: لو رکع بتخیّل إدراک الإمام راکعاً و لم یدرک بطلت صلاته]
[١٨٩٢] مسألة ٢٥: لو رکع بتخیّل إدراک الإمام راکعاً و لم یدرک بطلت صلاته [١] (١).
______________________________
الفراغ عنها علی الخلاف بیننا و بین المصنّف (قدس سره) و إن لم یدرک رکوعه، لصحیحة عبد الرحمن المتقدّمة.
(١) محتملات المسألة ثلاثة: بطلان الصلاة، و صحّتها فرادی فیتمّ الصلاة کذلک و إن أخلّ بالقراءة، استناداً إلی حدیث «لا تعاد الصلاة ...» «١»، و صحّتها جماعة مع عدم احتساب الرکعة، فیقوم منتصباً و ینتظر الإمام فیلتحق به فی الرکعة التالیة، و تعدّ هذه أوّل رکعة فی حقّ المأموم، و بعد ما یفرغ الإمام یقوم فیضیف إلیها ما بقی من صلاته.
أمّا الاحتمال الثانی: فهو و إن کان علی طبق القاعدة، حیث لا نقص فی هذه الصلاة عدا الإخلال بالقراءة عامداً، و قد مرّ غیر مرّة عدم قصور حدیث «لا تعاد ...» عن شمول مثله ممّا کان الترک العمدی عن عذر، فإنّ المأموم لأجل اعتقاده الالتحاق المستلزم لضمان الإمام قد ترک القراءة، فکان معذوراً فی الترک لا محالة.
إلّا أنّه تنافیه الأخبار المتقدّمة الحاکمة بفوات الرکعة و عدم إدراکها لو لم یدرک الرکوع، المساوق لعدم الاعتداد بها و فرضها بحکم العدم حینئذ، قال (علیه السلام) فی صحیحة سلیمان بن خالد المتقدّمة: «إذا أدرک الإمام و هو راکع و کبّر الرجل و هو مقیم صُلبه، ثمّ رکع قبل أن یرفع الإمام رأسه فقد أدرک الرکعة» «٢»، دلّت بمفهومها علی عدم إدراک الرکعة أی عدم احتسابها من الصلاة و عدم الاعتداد بها لو رکع بعد رفع الإمام رأسه.
______________________________
[١] و الأحوط الأولی العدول بها إلی النافلة ثمّ إتمامها و الرجوع إلی الائتمام.
______________________________
(١) الوسائل ١: ٣٧١/ أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨.
(٢) الوسائل ٨: ٣٨٢/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٥ ح ١.