المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٧ لا یجوز أن یتقدّم المأموم علی الإمام فی الأفعال
و کذا لا تجب المبادرة إلی القیام حال قراءته (١)، فیجوز أن یطیل [١] سجوده و یقوم بعد أن یقرأ الإمام فی الرکعة الثانیة بعض الحمد.
[مسألة ٧: لا یجوز أن یتقدّم المأموم علی الإمام فی الأفعال]
[١٩٢٩] مسألة ٧: لا یجوز أن یتقدّم المأموم علی الإمام فی الأفعال (٢)
______________________________
الجهة کما هو ظاهر، و حیث لا دلیل فالمرجع أصالة البراءة.
(١) فإنّ القیام إمّا واجب حال القراءة أو شرط فی صحّتها، و علی التقدیرین فإنّما یجب لدی التصدّی للقراءة مباشرة، فلا موضوع للوجوب مع السقوط و ضمان الإمام. و علیه فلا مانع من إطالة السجود و القیام بعد قراءة الإمام بعض الحمد کما ذکره فی المتن.
لکن ینبغی تقییده بقرینة ما سیجیء منه (قدس سره) من لزوم المتابعة فی الأفعال بما إذا لم یکن التأخیر بمثابة یخلّ بصدق المتابعة فی القیام عرفاً کما لو أطال السجود و لحق بالإمام حینما أشرف علی الرکوع، و إلّا بطلت جماعته أو کان آثماً علی الخلاف الآتی من أنّ المتابعة واجب نفسی أو شرطی.
و بعبارة أُخری: هنا جهتان من البحث:
إحداهما: وجوب القیام حال قراءة الإمام، و هذا لا دلیل علیه کما عرفت لاختصاصه بالقیام حال قراءة المصلّی نفسه، لا حال سقوطها و ضمان الغیر له. فله التأخیر فی السجود و الالتحاق بالإمام و إن شرع فی الفاتحة و قرأ آیة منها مثلًا.
ثانیتهما: وجوب متابعة الإمام فی أفعاله، فالتأخیر فی الالتحاق بمقدار یخلّ بمتابعة الإمام فی القیام ممنوع لأجل ذلک، لا لعدم القیام حال قراءة الإمام.
(٢) بلا خلاف و لا إشکال، و قد ادّعی علیه الإجماع فی کلمات غیر واحد من الأصحاب. و إنّما الکلام فی مستنده بعد وضوح عدم کون الإجماع تعبّدیاً کاشفاً عن رأی المعصوم (علیه السلام).
______________________________
[١] بمقدار لا یضرّ بالمتابعة العرفیة.