المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ١١ لو رفع رأسه من السجود فرأی الإمام فی السجدة فتخیّل أنّها الاولی فعاد إلیها
[مسألة ١١: لو رفع رأسه من السجود فرأی الإمام فی السجدة فتخیّل أنّها الاولی فعاد إلیها]
[١٩٣٣] مسألة ١١: لو رفع رأسه من السجود فرأی الإمام فی السجدة فتخیّل أنّها الاولی فعاد إلیها بقصد المتابعة فبان کونها الثانیة حسبت ثانیة (١) و إن تخیّل أنّها الثانیة فسجد اخری بقصد الثانیة فبان أنّها الاولی حسبت متابعة، و الأحوط إعادة الصلاة فی الصورتین بعد الإتمام.
______________________________
هذه الجهة، إذ لم یتقیّد بعدم الالتفات إلی الزیادة حین العمل.
نعم، الممنوع ما إذا کانت الزیادة عمدیّة، و أمّا إذا کانت سهویة أو کان معذوراً فی الإتیان لتخیّل الأمر و إن کان ملتفتاً إلی الزیادة فحدیث لا تعاد القاضی بعدم الإعادة من ناحیة الخلل الناشئ من قبل السجدة غیر قاصر الشمول للمقام کما لا یخفی. فهذا الاحتیاط استحبابی کما فی المتن، و لا تجب رعایته.
(١) لکونه من قبیل الاشتباه فی التطبیق، غیر القادح فی الامتثال، و کذا الحال فی عکسه، أعنی ما لو تخیّل أنّها الثانیة فسجد اخری بقصد الثانیة فبان أنّها الاولی، فإنّها تحسب متابعة، لما ذکر، و یأتی بالثانیة مع الإمام. لکنّه (قدس سره) احتاط بإعادة الصلاة فی کلتا الصورتین بعد الإتمام.
و الوجه فی ذلک: أنّ السجود بقصد المتابعة و کذا الرکوع زیادة مغتفرة فی الصلاة و لیس من أجزائها، فهو بحسب الطبیعة یغایر السجود الصلاتی و یباینه، و لا ینطبق أحدهما علی الآخر، فانّ هذا جزء و تلک زیادة و إن کانت مغتفرة، فاحتساب أحدهما عن الآخر یحتاج إلی الدلیل، و مقتضی القاعدة عدم الاحتساب.
و لکنّه یندفع بالمنع عن عدم جزئیّة المأتی به للمتابعة. فإنّک قد عرفت سابقاً «١» أنّ المأمور به إنّما هو الجامع بین الصلاة جماعة و فرادی، و کلّ منهما عدل للواجب التخییری، و لکلّ منهما مزایا و خصوصیات و أحکام خاصّة.
______________________________
(١) فی ص ١٤٨.