المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٢ - الرابع أن لا یتقدّم المأموم علی الإمام فی الموقف
[الرابع: أن لا یتقدّم المأموم علی الإمام فی الموقف]
الرابع: أن لا یتقدّم المأموم علی الإمام فی الموقف، فلو تقدّم فی الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته [١] إن بقی علی نیّة الائتمام، و الأحوط تأخّره عنه، و إن کان الأقوی جواز [٢] المساواة، و لا بأس بعد تقدّم الإمام فی الموقف أو المساواة معه بزیادة المأموم علی الإمام فی رکوعه و سجوده لطول قامته و نحوه،
______________________________
ما یکون بینک و بین القبلة مربض (مربط) عنز، و أکثر ما یکون مربض فرس» «١» بناء علی أنّ المراد بالقبلة هو إمام الجماعة دون الکعبة، و إلّا فبیننا و بینها مئات من الفراسخ.
فقد تضمّنت تحدید البعد بین المأموم و الإمام فی وقوفهما و أنّ أقلّه مربض عنز، و هو المعادل لمسقط جسد الإنسان إذا سجد، و أکثره مربض فرس. و معلوم أنّ مربض الفرس غیر قابل للتخطّی، نعم إذا کانت المسافة بین الموقفین بهذا المقدار فما بین مسجد المأموم و موقف الإمام قابل للتخطّی.
و المتحصّل من جمیع ما قدّمناه: أنّ الصحیحة ظاهرة الدلالة سیما بملاحظة الشواهد المتقدّمة فی لزوم مراعاة التحدید بین مسجد المأموم و موقف الإمام أو بین مسجد الصفّ اللاحق و موقف السابق، و أنّه یجب أن لا یکون بمقدار لا یتخطّی. فیجب الأخذ به، و لا موجب للحمل علی الاستحباب و الفضل.
ثمّ إنّ المراد بما یتخطّی ما یکون قابلًا للتخطّی کما یقتضیه ظاهر اللفظ فی المقام و أمثاله ممّا یشبه هذا التعبیر دون الخطوة المتعارفة الخارجیة، و هو حسبما جرّبناه یعادل المتر الواحد تقریباً، فلا مانع من الفصل بین المسجد و الموقف بهذا المقدار الذی هو أقصی مراتب القابلیة، دون الزائد علیه.
نعم، الأحوط رعایة الخطوة المتعارفة، و قد عرفت أنّ الأفضل الأکمل
______________________________
[١] هذا إذا أخلّ بوظیفة المنفرد، و إلّا بطلت الجماعة فقط.
[٢] هذا إذا کان المأموم واحداً کما سیأتی.
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٤١٠/ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٢ ح ٣.