المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٣ - مسألة ١٢ یجوز للمأموم مع ضیق الصفّ أن یتقدّم إلی الصفّ السابق
[مسألة ١٢: یجوز للمأموم مع ضیق الصفّ أن یتقدّم إلی الصفّ السابق]
[١٩٩٢] مسألة ١٢: یجوز للمأموم مع ضیق الصفّ أن یتقدّم إلی الصفّ السابق أو یتأخّر إلی اللاحق (١) إذا رأی خللًا فیهما، لکن علی وجه لا ینحرف عن القبلة، فیمشی القهقری.
______________________________
العدالة «١» فالشبهة المفهومیة فی نفس العدالة لا تصویر لها فی المقام، بل الشکّ فیها بنفسها دائماً من قبیل الشبهة الموضوعیة کما عرفت.
(١) کما هو مقتضی القاعدة، لعدم الدلیل علی مانعیة المشی قلیلًا إلی الأمام أو الخلف أثناء الصلاة ما لم یضرّ بالهیئة الصلاتیة، و مع الشکّ فمقتضی الأصل البراءة، بناءً علی ما هو الصحیح من الرجوع إلیها فی الأقل و الأکثر الارتباطی، هذا.
مضافاً إلی ورود النصّ بذلک فی خصوص المقام، و هی صحیحة علی بن جعفر فی کتابه عن أخیه (علیه السلام) قال: «سألته عن الرجل یکون فی صلاته فی الصفّ هل یصلح له أن یتقدّم إلی الثانی أو الثالث أو یتأخّر وراءه فی جانب الصفّ الآخر؟ قال: إذا رأی خللًا فلا بأس» «٢»، و موثّق سماعة عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال «قال: لا یضرّک أن تتأخّر وراءک، إذا وجدت ضیقاً فی الصفّ فتأخّر إلی الصفّ الذی خلفک، و إذا کنت فی صفّ و أردت أن تتقدّم قدّامک فلا بأس أن تمشی إلیه» «٣»، و نحوهما غیرهما.
فیجوز المشی للأصل و النصّ، لکن بشرط عدم الانحراف عن القبلة فیمشی القهقری کما ذکره فی المتن، لعموم دلیل اعتبار الاستقبال فی جمیع حالات الصلاة، و وضوح عدم النظر فی هذه النصوص إلی الإخلال من هذه الجهة کی تصلح لمعارضته.
______________________________
(١) شرح العروة ١: ٢٢٦.
(٢) الوسائل ٨: ٤٢٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٠ ح ١١، مسائل علی بن جعفر: ١٧٤/ ٣٠٨.
(٣) الوسائل ٨: ٤٢٢/ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٠ ح ٣.