المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ١٧ الإمام الراتب فی المسجد أولی بالإمامة من غیره
[مسألة ١٧: الإمام الراتب فی المسجد أولی بالإمامة من غیره]
[١٩٧٧] مسألة ١٧: الإمام الراتب فی المسجد أولی بالإمامة من غیره و إن کان غیره أفضل منه، لکن الأولی له تقدیم الأفضل، و کذا صاحب المنزل أولی من غیره المأذون فی الصلاة، و إلّا فلا یجوز بدون إذنه، و الأولی أیضاً تقدیم الأفضل، و کذا الهاشمی أولی من غیره المساوی له فی الصفات (١).
______________________________
آثارها، فإنّه منفرد واقعاً و إن کان إمام الجماعة ظاهراً. فما دلّ علی أنّه لا شکّ للإمام إذا حفظ علیه مَن خلفه غیر شامل للمقام بلا کلام.
و المتحصّل من جمیع ما قدّمناه: أنّ الأقوی جواز تصدّی من لا أهلیة له للإمامة، و لا شیء علیه و إن رتّب المأمومون آثار الجماعة، غیر أنّه بنفسه لا یرتّب تلک الآثار.
(١) تعرّض (قدس سره) فی هذه المسألة و ما بعدها إلی نهایة الفصل لعدّة فروع تتضمّن أولویة شخص بالإضافة إلی غیره فی التصدّی للإمامة، کأولویّة الإمام الراتب فی المسجد، أو الأفضل، أو الهاشمی، أو صاحب المنزل عن غیره المأذون، و إلّا فلا یجوز بدون الإذن.
و کذا إذا تشاحّ الأئمة لغرض أُخروی، بل الدنیوی أیضاً بناءً علی ما عرفت سابقاً «١» من أنّ الأمر بالجماعة توصّلی لا تعبدی، أو تشاحّ المأمومون فمال بعضهم إلی جانب غیر الجانب الآخر و لو لأجل الافتخار و المباهاة بأنّ الإمام من أهل بلده مثلًا، فذکر (قدس سره) مرجّحات فی مقام التقدیم من الأفقهیة «٢» و الأورعیة «٣» و الأجودیة قراءة «٤» و الأسنیّة «٥» و نحوها.
______________________________
(١) فی ص ٩٦ ٩٧.
(٢) المستدرک ٦: ٤٧٢/ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٣ ح ٣، دعائم الإسلام ١: ١٤٧.
(٣) المستدرک ٦: ٤٧٢/ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٣ ح ٥، عیون أخبار الرضا ٢: ٤٢/ ١٤٠.
(٤) المستدرک ٦: ٤٧٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٥ ح ٢، دعائم الإسلام ١: ١٥٢.
(٥) المستدرک ٦: ٤٧٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٥ ح ٢، دعائم الإسلام ١: ١٥٢.