المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٨ - مسألة ٢٣ إذا نوی الاقتداء بمن یصلّی صلاة لا یجوز الاقتداء فیها سهواً أو جهلًا
[مسألة ٢٣: إذا نوی الاقتداء بمن یصلّی صلاة لا یجوز الاقتداء فیها سهواً أو جهلًا]
[١٨٩٠] مسألة ٢٣: إذا نوی الاقتداء بمن یصلّی صلاة لا یجوز الاقتداء فیها (١) سهواً أو جهلًا کما إذا کانت نافلة أو صلاة الآیات مثلًا، فان تذکّر قبل الإتیان بما ینافی صلاة المنفرد عدل إلی الانفراد و صحّت، و کذا تصحّ إذا تذکّر بعد الفراغ و لم تخالف صلاة المنفرد، و إلّا بطلت [١] (٢).
______________________________
شریک فمن عمل له و لغیره کان لغیره «١». و کلام المصنّف (قدس سره) منزّل علی غیر هذه الصورة بالضرورة.
(١) کما لو ائتمّ به بتخیّل أنّه یصلّی فریضة الفجر فانکشف فی الأثناء أو بعد الفراغ أنّها کانت نافلة، أو اعتقد أنّه یصلّی الیومیة فائتمّ به ثمّ بان له أنّها صلاة الآیات مثلًا، و نحو ذلک ممّا لا یجوز فیه الاقتداء.
(٢) لا ینبغی الشکّ فی بطلان الجماعة و عدم انعقادها حینئذ کما هو ظاهر و أمّا الصلاة فهل هی محکومة بالبطلان أیضاً، أو لا؟
الصحیح أن یقال: إنّه إذا أخلّ بوظیفة المنفرد بارتکاب ما یوجب البطلان عمداً و سهواً کما لو زاد رکوعاً لمتابعة الإمام، أو عرضه أحد الشکوک المبطلة کالشکّ بین الواحدة و الثنتین فرجع إلی الإمام لاعتقاده الائتمام فلا إشکال فی بطلان الصلاة حینئذ، أخذاً بإطلاق ما دلّ علی البطلان.
و أمّا إذا أخلّ بما لا یوجب البطلان إلّا عمداً کترک القراءة فالظاهر صحّة الصلاة حینئذ، سواء أ کان التذکّر أثناء الصلاة أم بعدها، لحدیث «لا تعاد الصلاة» «٢»، لعدم قصوره عن شمول مثل المقام، لکونه معذوراً فی ترک القراءة و إن کان عن عمد، لزعمه الائتمام، کما مرّ غیر مرّة.
______________________________
[١] صحّة الصلاة مطلقاً إلّا فیما إذا أتی بما تبطل به الصلاة عمداً و سهواً لا تخلو من قوّة.
______________________________
(١) الوسائل ١: ٧٢/ أبواب مقدمة العبادات ب ١٢ ح ٧.
(٢) الوسائل ١: ٣٧١/ أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨.