المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٤ - مسألة ١٤ الأقوی و الأحوط عدم نقل نیّته من إمام إلی إمام آخر اختیاراً
[مسألة ١٤: الأقوی و الأحوط عدم نقل نیّته من إمام إلی إمام آخر اختیاراً]
[١٨٨١] مسألة ١٤: الأقوی و الأحوط عدم نقل نیّته من إمام إلی إمام آخر اختیاراً (١) و إن کان الآخر أفضل و أرجح، نعم لو عرض للإمام ما یمنعه من إتمام صلاته من موت (٢)
______________________________
العدول إلی إمام آخر:
(١) إذ لا دلیل علی النقل اختیاراً و إن کان المنقول إلیه أفضل بعد فقد الإطلاق فی المسألة، و مقتضی الأصل هو عدم المشروعیة، فهو نظیر ما لو کان ناویاً للانفراد ثمّ بدا له الائتمام فی الأثناء، فإنّهما من واد واحد. و الجامع هو عدم جواز الائتمام فی الأثناء، فإنّ المتیقّن من مشروعیة الجماعة هو الائتمام من أوّل الصلاة إلی آخرها بإمام معیّن، و المرجع فیما عدا ذلک الأصل المتقدّم ذکره.
و عن العلامة (قدس سره) الجواز فی المقام «١»، و کأنّه استند إلی الروایات الواردة فی الفرع الآتی بعد إلغاء خصوصیة المورد، و إلی الاستصحاب بتقریب أنّ المأموم فی أوّل الصلاة کان له الائتمام بالشخص الآخر قبل ائتمامه بغیره و الآن کما کان.
و فی کلا الوجهین ما لا یخفی:
أمّا الروایات: فلأنّ موردها صورة العذر و عدم تمکّن الإمام من إتمام الصلاة، فکیف یتعدّی عنه إلی النقل الاختیاری بلا عذر. و لا شاهد علی إلغاء خصوصیة المورد أصلًا کما لعلّه ظاهر.
و أمّا الاستصحاب فهو ساقط جدّاً، فإنّه مضافاً إلی کونه فی الشبهة الحکمیة و لا نقول به من الاستصحاب التعلیقی الذی هو من إسراء الحکم من موضوع إلی موضوع آخر کما لا یخفی.
(٢) کما فی صحیح الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «أنّه سأل عن
______________________________
(١) التذکرة ٤: ٢٦٩.