المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٤ - مسألة ١٣ یستحبّ انتظار الجماعة إماماً أو مأموماً
[مسألة ١٣: یستحبّ انتظار الجماعة إماماً أو مأموماً]
[١٩٩٣] مسألة ١٣: یستحبّ انتظار الجماعة إماماً أو مأموماً، و هو أفضل من الصلاة فی أوّل الوقت [١] منفرداً (١)
______________________________
(١) للروایات الکثیرة المتضمّنة للحثّ الأکید علی إقامة الجماعة، و أنّها تعادل بأربع و عشرین درجة، التی تقدّمت الإشارة إلیها سابقاً «١»، مضافاً إلی روایة جمیل بن صالح: «أنّه سأل الصادق (علیه السلام) أیّهما أفضل، أ یصلّی الرجل لنفسه فی أوّل الوقت أو یؤخّر قلیلًا و یصلّی بأهل مسجده إذا کان إمامهم؟ قال: یؤخّر و یصلّی بأهل مسجده إذا کان هو الإمام» «٢».
لکن الروایة ضعیفة، لجهالة طریق الصدوق إلی جمیل «٣». علی أنّ الدلالة خاصّة من جهتین: إحداهما الاختصاص بالإمام فلا تعمّ المأموم، و الأُخری الاختصاص بالتأخّر عن أوّل الوقت قلیلًا، فلا تشمل التأخّر الکثیر کساعة مثلًا. فهی أخصّ من المدّعی، فنبقی نحن و سائر الروایات و التکلّم علی ما تقتضیه الصناعة، فنقول:
لا ریب فی أنّ المقام من باب التزاحم دون التعارض، لوقوع المزاحمة بین إدراک فضیلة الوقت و بین إدراک فضیلة الجماعة لدی عدم التمکّن من الجمع بین الفضیلتین.
و علیه فان أُرید من الانتظار الذی حکم (قدس سره) بأفضلیته ما إذا استوجب ذلک خروج وقت الفضیلة بالکلّیة، و إیقاع الصلاة جماعة فی وقت
______________________________
[١] إذا کان الانتظار یوجب فوات وقت الفضیلة فالأفضل تقدیم الصلاة منفرداً علی الصلاة جماعة علی الأظهر.
______________________________
(١) فی متن العروة من أوّل الکتاب.
(٢) الوسائل ٨: ٤٢٩/ أبواب صلاة الجماعة ب ٧٤ ح ١.
(٣) یمکن تصحیحه علی ضوء ما أفاده (دام ظلّه) فی نظائر المقام، بأنّ فی طریق الشیخ إلی جمیل بن صالح [فی الفهرست: ٤٤/ ١٤٤] ابن الولید، و للصدوق طریق صحیح إلی جمیع مرویّاته علی ما یظهر من الشیخ فی الفهرست [١٥٦/ ٦٩٤].