المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٠ - مسألة ٩ یجوز للمأموم المسبوق برکعة أن یقوم بعد السجدة الثانیة من رابعة الإمام
[مسألة ٨: إذا فرغ الإمام من الصلاة و المأموم فی التشهّد أو فی السلام الأوّل]
[١٩٨٨] مسألة ٨: إذا فرغ الإمام من الصلاة و المأموم فی التشهّد أو فی السلام الأوّل لا یلزم علیه نیّة الانفراد، بل هو باق علی نیّة الاقتداء عرفاً (١).
[مسألة ٩: یجوز للمأموم المسبوق برکعة أن یقوم بعد السجدة الثانیة من رابعة الإمام]
[١٩٨٩] مسألة ٩: یجوز للمأموم المسبوق برکعة أن یقوم بعد السجدة الثانیة من رابعة الإمام التی هی ثالثته و ینفرد (٢)، و لکن یستحب له أن یتابعه فی التشهد متجافیاً إلی أن یسلّم ثمّ یقوم إلی الرابعة.
______________________________
(١) بل و حقیقة، فلا یلزم علیه نیّة الانفراد، و لا یصیر منفرداً قهراً و إن ذکره بعضهم. و خروج الإمام عن الصلاة لا یستدعی شیئاً من ذلک، لعدم منافاته لبقاء القدوة، لما عرفت سابقاً من أنّ الائتمام لیست له حقیقة شرعیة بل هو علی معناه العرفی من المتابعة فی الأفعال، و هی کما تتحقّق لدی المقارنة تتحقّق مع التأخیر الیسیر غیر الفاحش.
فالمصلّی یتابع فی سلامه للإمام و إن تخلّف عنه یسیراً، فهو مؤتمّ به حقیقة عرفاً و شرعاً، إذ مفهوم الائتمام لا یستدعی إلّا التبعیة، و هی متحقّقة فی المقام لصدق أنّه تابع للإمام فی السلام کما هو ظاهر.
(٢) لما مرّ سابقاً «١» من جواز الانفراد فی الأثناء حتّی اختیاراً، و إن لم یجز ذلک لو کان بانیاً علیه من الأوّل. نعم یستحبّ له المتابعة فی الجلوس و فی التشهّد و أن یکون متجافیاً، لقیام الدلیل علی کلّ من الأحکام الثلاثة.
أمّا الأوّل: فتدلّ علیه صحیحة زرارة قال (علیه السلام) فی المسبوق برکعتین: «فإذا سلّم الإمام قام فصلّی رکعتین» و فی من أدرک رکعة: «فإذا سلّم الإمام قام فقرأ» «٢». دلّت علی متابعة الإمام فی الجلوس و عدم القیام ما لم یسلّم، المحمولة علی الاستحباب، لوضوح أنّها ناظرة إلی بیان حکم الجماعة و أنّ المصلّی ما دام کونه مؤتمّاً یفعل کذلک. و أمّا إذا انفرد فهو موضوع آخر و لا تعرّض للصحیحة بالإضافة إلیه کما لا یخفی.
______________________________
(١) فی ص ٨٥ و ما بعدها.
(٢) الوسائل ٨: ٣٨٨/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٧ ح ٤.