المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٦ القدر المتیقن من اغتفار زیادة الرکوع للمتابعة سهواً زیادته
[مسألة ٦: القدر المتیقن من اغتفار زیادة الرکوع للمتابعة سهواً زیادته]
[١٩٨٦] مسألة ٦: القدر المتیقن من اغتفار زیادة الرکوع للمتابعة سهواً زیادته مرّة واحدة فی کلّ رکعة (١)، و أمّا إذا زاد فی رکعة واحدة أزید من مرّة کأن رفع رأسه قبل الإمام سهواً ثمّ عاد للمتابعة ثمّ رفع أیضاً سهواً ثمّ عاد فیشکل الاغتفار، فلا یترک الاحتیاط حینئذ بإعادة الصلاة بعد الإتمام، و کذا فی زیادة السجدة القدر المتیقّن اغتفار زیادة سجدتین فی رکعة، و أمّا إذا زاد أربع فمشکل.
______________________________
(١) فلو زاد رکوعین فی رکعة واحدة کما لو رفع رأسه قبل الإمام سهواً ثمّ عاد للمتابعة، ثمّ رفع أیضاً سهواً ثمّ عاد بحیث صار المجموع ثلاثاً، و کذا الحال فی عکسه أی الرکوع قبل الإمام سهواً. أو لو زاد سجودین فی کلّ رکعة بسجوده قبل الإمام أو رفع رأسه قبله، بحیث صار مجموع السجدات الزائدة أربعاً. ففی جمیع ذلک یشکل الاغتفار، لعدم إطلاق فی أدلّته، فإنّها ناظرة إلی الزیادة علی الرکوع أو السجود الأصلیین دون الزیادة علی التبعی منهما، إذ الاغتفار عن الزیادة لأجل المتابعة إنّما ثبت بنفس هذه الأدلّة لا بدلیل آخر فلا یشمل الإطلاق للزائد علی هذا الزائد کما لا یخفی، حتّی و لو کان ذاک الزائد سجدة واحدة.
و مع ذلک فالظاهر هو الاغتفار، لکن مع الاختلاف فی کیفیة الزیادة، بأن کان أحدهما قبل رکوع الإمام و الآخر بعده، و کذا الحال فی السجود، لقیام الدلیل الخاصّ علی الاغتفار فی کلّ منهما، سواء تحقّق الآخر أم لا، بمقتضی الإطلاق.
فلو رکع قبل الإمام سهواً فعاد ثمّ رکع معه فهذه زیادة واحدة ثبت العفو عنها بمقتضی الدلیل، فلو رفع رأسه حینئذ سهواً قبل الإمام ثمّ عاد فهذه زیادة أُخری ثبت العفو عنها بدلیل آخر، لما عرفت فی محلّه «١» عند التکلّم حول
______________________________
(١) فی ص ٢٤٥، ٢٣٣.