المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠١ - مسألة ٢ إذا شکّ المأموم بعد السجدة الثانیة من الإمام أنّه سجد معه السجدتین
[مسألة ٢: إذا شکّ المأموم بعد السجدة الثانیة من الإمام أنّه سجد معه السجدتین]
[١٩٨٢] مسألة ٢: إذا شکّ المأموم بعد السجدة الثانیة من الإمام أنّه سجد معه السجدتین أو واحدة (١) یجب علیه الإتیان بأُخری إذا لم یتجاوز المحل.
______________________________
الفوات ففیه إشکال.
أقول: لا ینبغی الإشکال فی عدم الجواز لدی فوت الموالاة، لاستلزامه بطلان الصلاة، فلا یسوّغه الانتظار المستحب. لکن الشأن فی صغری هذه الکبری، إذ بعد فرض الاشتغال بالذکر کما صرّح (قدس سره) به فی المتن لا یوجد مصداق لها أبداً، بعد ملاحظة ما ورد من أنّ کلّ ما ذکر اللّٰه به فهو من الصلاة «١». فلا یتصوّر فوات الموالاة مع الاشتغال المزبور و إن طالت المدّة.
نعم، یتّجه التفصیل المزبور فی الانتظار المجرّد عن الذکر، فیفرق حینئذ بین فوات الموالاة کما فی المأموم المسبوق بثلاث رکعات، مثل ما لو أدرک الإمام فی الرکعة الأخیرة من صلاة الظهر، و بین عدم الفوات کالمسبوق برکعة أو المؤتمّ فی عشائه بالمغرب أو العکس، سیما مع استعجال الآخر و إسراعه، فلا یجوز الانتظار فی الأوّل و یجوز فی الثانی.
و علی الجملة: من انتهی عن صلاته إماماً کان أو مأموماً إن کان متشاغلًا بالذکر جاز له الانتظار مطلقاً، و لا تفوت معه الموالاة أبداً، و إن کان مجرّداً عنه اختص الجواز بصورة عدم فوت الموالاة.
(١) قد یفرض علم المأموم بمتابعة الإمام فی السجود فیرجع الشکّ إلی الشکّ فی أنّ الإمام هل سجد الواحدة أم الثنتین. و لا إشکال فی عدم الاعتناء حینئذ، لما دلّ علی رجوع کلّ من الإمام و المأموم إلی الآخر لدی الشکّ مع حفظ الآخر «٢» کما هو المفروض، و سیأتی التعرّض له فی مباحث الخلل إن شاء اللّٰه تعالی «٣».
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٣٢٧/ أبواب الرکوع ب ٢٠ ح ٤.
(٢) الوسائل ٨: ٢٤٠/ أبواب الخلل الواقع فی الصلاة ب ٢٤ ح ٣.
(٣) شرح العروة ١٩: ٢٩.