المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١١ - مسألة ٣٤ إذا تبیّن بعد الصلاة کون الإمام فاسقاً أو کافراً
[مسألة ٣٤: إذا تبیّن بعد الصلاة کون الإمام فاسقاً أو کافراً]
[١٩٥٦] مسألة ٣٤: إذا تبیّن بعد الصلاة کون الإمام فاسقاً (١) أو کافراً، أو غیر متطهّر، أو تارکاً لرکن مع عدم ترک المأموم له، أو ناسیاً لنجاسة غیر معفو عنها فی بدنه أو ثوبه انکشف بطلان الجماعة، لکن صلاة المأموم صحیحة إذا لم یزد رکناً أو نحوه ممّا یخلّ بصلاة المنفرد للمتابعة.
______________________________
اجتهاده، فیصحّ الائتمام فی الأوّل دون الثانی.
و هذا التفصیل متین فی حدّ نفسه، إذ النجاسة الواقعیة منجّزة فی حقّه لدی التقصیر، و معه تفسد صلاته، فلا یصحّ الائتمام به. لکنّه غیر منطبق علی المقام إذ فرض تقصیر الإمام مناف لعدالته کما لا یخفی، و محلّ الکلام ما إذا کان الإمام جامعاً لشرائط الإمامة. فلا بدّ من فرض کونه جاهلًا بالحکم عن قصور.
(١) أمّا إذا کان التبیّن قبل الدخول فی الصلاة معه فلا إشکال فی عدم جواز الائتمام کما مرّ «١»، و أمّا لو کان بعد الفراغ عنها فلا إشکال فی بطلان الجماعة لاختلالها باختلال شرطها ممّا یعود إلی الإمام لظهور فسقه أو نحوه، أو إلی الصلاة نفسها کوقوعها من غیر طهارة، أو فاقدة لرکن، أو مع النجاسة غیر المعفوّ عنها، و نحو ذلک.
کما لا ریب فی وجوب الإعادة علی الإمام حینئذ لو تبیّن له بطلان صلاته.
إنّما الکلام فی المأموم، فالمشهور صحّة صلاته و عدم وجوب الإعادة علیه. و عن الإسکافی «٢» و علم الهدی «٣» وجوب الإعادة، و عن الصدوق علی ما حکاه الشیخ عنه التفصیل بین الجهریّة فلا یعید، و الإخفاتیّة
______________________________
(١) فی المسائل الثلاث السابقة.
(٢) حکاه عنه فی المختلف ٢: ٤٩٧ المسألة ٣٥٧ [و قول ابن الجنید مختص بالکفر و الفسق فقط. نعم حکی عنه فی ص ٥١٣ المسألة ٣٧٣ الإعادة لو تبیّن حدث الإمام ما دام الوقت باقیاً].
(٣) [ذکر فی الناصریات: ٢٤٢ وجوب الإعادة لو تبیّن حدث الإمام. و حکی الحلّی فی السرائر ١: ٢٨٢ عنه الوجوب أیضاً لو تبیّن کفر الإمام أو فسقه].