المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ٣٣ إذا رأی المأموم فی ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غیر معفوّ عنها لا یعلم بها الإمام
[مسألة ٣٣: إذا رأی المأموم فی ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غیر معفوّ عنها لا یعلم بها الإمام]
[١٩٥٥] مسألة ٣٣: إذا رأی المأموم فی ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غیر معفوّ عنها لا یعلم بها الإمام لا یجب علیه إعلامه، و حینئذ فإن علم أنّه کان سابقاً عالماً بها ثمّ نسیها لا یجوز له الاقتداء به، لأنّ صلاته حینئذ باطلة واقعاً، و لذا یجب علیه الإعادة أو القضاء إذا تذکّر بعد ذلک. و إن علم کونه جاهلًا بها یجوز الاقتداء، لأنّها حینئذ صحیحة، و لذا لا یجب علیه الإعادة أو القضاء إذا علم بعد الفراغ. بل لا یبعد جوازه إذا لم یعلم المأموم أنّ الإمام جاهل أو ناسٍ، و إن کان الأحوط الترک فی هذه الصورة، هذا و لو رأی شیئاً هو نجس فی اعتقاد المأموم بالظنّ الاجتهادی و لیس بنجس عند الإمام، أو شکّ فی أنّه نجس عند الإمام أم لا، بأن کان من المسائل الخلافیة، فالظاهر جواز الاقتداء مطلقاً، سواء کان الإمام جاهلًا أو ناسیاً أو عالماً (١).
______________________________
من حیث کون الشبهة هنا موضوعیة و هناک حکمیة، فإذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام واقعاً، لإخلاله بما یوجب الفساد عمداً و سهواً ککونه علی غیر طهر، أو تارکاً لرکن و هو لا یدری، لم یصحّ منه الاقتداء بمثل هذه الصلاة التی هی مجرّد صورة الصلاة، و لیست من حقیقتها فی شیء، و لذا وجب علیه التدارک لو انکشف له الحال فی الوقت أو فی خارجه.
و مجرّد اعتقاده الصحّة من أجل جهل أو سهو موجبین للخطإ فی الموضوع لا یترتّب علیه إلّا العذر ما لم ینکشف الخلاف، دون الإجزاء کما هو ظاهر و حیث إنّ الخلاف منکشف للمأموم فلا یسوغ له الائتمام بصلاة یعلم بطلانها حتّی واقعاً.
(١) إذا کان الإمام جاهلًا بوجود النجاسة غیر المعفوّ عنها فی ثوبه أو بدنه فبما أنّ صلاته حینئذ محکومة بالصحّة الواقعیة، لأنّ مانعیة النجاسة ذکریة لا واقعیة، و لذا لا تجب علیه الإعادة و لا القضاء لو علم بها بعد الفراغ، بمقتضی حدیث «لا تعاد ...»، فلا مانع من الاقتداء به.