المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٧ - مسألة ٣٢ إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات
[مسألة ٣٢: إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات]
[١٩٥٤] مسألة ٣٢: إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات ککونه علی غیر وضوء أو تارکاً لرکن أو نحو ذلک، لا یجوز له الاقتداء به و إن کان الإمام معتقداً صحّتها من جهة الجهل أو السهو أو نحو ذلک (١).
______________________________
کالعدم، و کأنّه صلّی خلف من لا یقرأ، فلم تتحقّق القراءة لا بنفسها و لا ببدلها و معه کیف یسوغ له الائتمام مع أنّه یری أنّ هذا رکوع لا عن قراءة، و صلاة لا عن فاتحة.
نعم، یختص الإشکال بما إذا کانت القراءة واجبة علی المأموم، دون ما لم تجب کما لو اقتدی و الإمام فی الرکوع من الرکعة الثانیة، أو من الاولی و لم یستعمل مورد الخلاف فی الثانیة، فإنّ القراءة حینئذ ساقطة عن المأموم بنفسها و ببدلها، بمقتضی الروایات المتضمّنة لإدراک الجماعة بإدراک الإمام راکعاً «١» التی لا قصور فی شمولها للمقام بعد أن کانت صلاة الإمام محکومة بالصحّة حتّی واقعاً، بحیث لو انکشف له الخلاف و تبدّل رأیه و هو فی الرکوع و طابق نظر المأموم لو کان نظره هو الصحیح بحسب الواقع لم یجب علیه التدارک لا أثناء الصلاة لفوات المحلّ بالدخول فی الرکوع، و لا بعدها لحدیث لا تعاد. فلا مانع من الاقتداء به.
نظیر ما لو أدرک الإمام راکعاً مع العلم بنسیانه للقراءة، فإنّه لا إشکال فی جواز الائتمام حینئذ و الدخول معه فی الرکوع، لصحّة صلاته حتّی واقعاً المنکشفة من عدم لزوم التدارک و لا الإعادة لو تذکّر.
فالأظهر هو التفصیل بین ما إذا کانت القراءة واجبة علی المأموم کما لو کان الاقتداء حال قراءة الإمام، و بین ما إذا لم تجب کما لو ائتمّ به حال رکوعه فیصح الاقتداء فی الثانی دون الأوّل کما ظهر وجهه مما مرّ.
(١) ممّا قدّمناه فی المسألة السابقة یعلم حکم هذه المسألة، لعدم الفرق إلّا
______________________________
(١) المتقدّمة فی ص ١٠٠.