المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ١٩ إذا أدرک الإمام فی الرکعة الثانیة تحمّل عنه القراءة فیها
[مسألة ١٩: إذا أدرک الإمام فی الرکعة الثانیة تحمّل عنه القراءة فیها]
[١٩٤١] مسألة ١٩: إذا أدرک الإمام فی الرکعة الثانیة تحمّل عنه القراءة فیها و وجب علیه القراءة فی ثالثة الإمام الثانیة له (١)
______________________________
الرکوع من الرکعة الأخیرة کما نطقت به الروایات الکثیرة. و من الواضح سقوط القراءة حینئذ، و عدم تکلیف المأموم بها. فلا ارتباط لمورد الصحیحة بالمقام.
و الذی یکشف عمّا استظهرناه قوله: «فلا یمهله حتّی یقرأ» فإنّ حمل کلمة «یقرأ» علی الفراغ من القراءة خلاف الظاهر جدّاً، بل الظاهر منه هو الشروع فیها، و هذا إنّما یتحقّق عند إدراک الإمام راکعاً، فلا یمهله حینئذ حتّی من الشروع فی القراءة و الإتیان بالمقدار الممکن منها، الذی تخیّل السائل وجوبه حینئذ.
و أمّا مع إدراکه قائماً فهو متمکّن من الشروع فیها و الإتیان بالمقدار الممکن و لو آیة أو آیتین، فلا معنی لعدم الإمهال الذی فرضه السائل کما لا یخفی.
و علی الجملة: فالصحیحة أجنبیة عمّا نحن فیه، و لا مجال للاستدلال بها فی المقام.
و قد عرفت أنّ الأظهر بطلان الجماعة و انقلاب الصلاة فرادی قهراً و بطبیعة الحال، من غیر حاجة إلی نیّة العدول، لامتناع الإتمام جماعة بعد إطلاق کلّ من دلیلی الفاتحة و المتابعة، و عدم الدلیل علی رفع الید عن شیء منهما. فیأتی بالفاتحة و یتمّ الصلاة منفرداً، و الاحتمالان الآخران ساقطان لا یمکن المساعدة علیهما.
(١) أمّا التحمّل فی تلک الرکعة فلأدلّة الضمان فی الرکعتین الأولتین المتقدّمة «١».
______________________________
(١) فی ص ٢٦٢، ١٩٧ و ما بعدها.