المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٦ لا یجب علی المأموم الطمأنینة حال قراءة الإمام
[مسألة ٦: لا یجب علی المأموم الطمأنینة حال قراءة الإمام]
[١٩٢٨] مسألة ٦: لا یجب علی المأموم الطمأنینة حال قراءة الإمام (١) و إن کان الأحوط ذلک،
______________________________
و قد ذکر فی المتن أنّ الأقوی جواز القراءة، و هو الصحیح، لا لأصالة عدم التعلّق بصوت الإمام فیما إذا علم بالسماع و شکّ فی المسموع لیبتنی ذلک علی جریان الأصل فی العدم الأزلی، فانّ التعلّق بصوت الإمام لیس موضوعاً للأثر.
و إنّما الموضوع فی النصّ هو سماع صوت الإمام، و لا شکّ أنّ هذا عنوان حادث مسبوق بالعدم النعتی، فیقال: إنّه قبل هذا الآن لم یکن سامعاً لصوت الإمام، و الآن کما کان.
و لا یعارض بأصالة عدم سماعه لصوت غیر الإمام، إذ لا أثر لهذا الاستصحاب إلّا إذا ثبت به أنّ المسموع هو صوت الإمام من أجل العلم الإجمالی بأحدهما، و من المعلوم أنّا لا نقول بالأصل المثبت.
(١) فانّ مدرک اعتبار الطمأنینة إن کان هو الإجماع فمن الواضح أنّه دلیل لبی یقتصر علی المقدار المتیقّن منه، و هو اعتباره فی قراءة نفسه، لا حال قراءة الإمام.
و إن کان هو الدلیل اللفظی کما استفدناه ممّا ورد فی الإقامة من قوله (علیه السلام): «و لیتمکّن فی الإقامة کما یتمکّن فی الصلاة» «١» و ما ورد فی المشی حال الصلاة من قوله (علیه السلام): یکفّ عن القراءة حال المشی «٢»، علی ما تقدّم فی محلّه «٣»، فمن الواضح أنّ هذه الأدلّة إنّما تدلّ علی اعتبارها فی القارئ ولدی تصدّیه للقراءة، لا مع سقوطها عنه و ضمان الإمام لها کما فی المقام.
و معلوم أنّه لا دلیل علی تنزیل قراءة الإمام منزلة قراءة نفسه من هذه
______________________________
(١) الوسائل ٥: ٤٠٤/ أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ١٢.
(٢) الوسائل ٦: ٩٨/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٣٤ ح ١.
(٣) شرح العروة ١٤: ١١٣، ٢٥٦.