المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٣ إذا سمع بعض قراءة الإمام فالأحوط الترک مطلقاً
[مسألة ٣: إذا سمع بعض قراءة الإمام فالأحوط الترک مطلقاً]
[١٩٢٥] مسألة ٣: إذا سمع بعض قراءة الإمام فالأحوط الترک مطلقاً (١).
______________________________
الإطلاق عدم الفرق بین أسبابه و مناشئه من قصور فی المأموم لکونه أصمّ، أو فی الإمام لکونه ضعیف الصوت، أو لمانع خارجی کالضوضاء و کثرة الأصوات، أو من جهة البعد و کون المأموم فی الصفوف المتأخّرة، کلّ ذلک لإطلاق النصّ کما هو ظاهر.
(١) هل المسموع بعضاً ملحق بالمسموع تماماً فتسقط القراءة رخصة أو عزیمة بدعوی إطلاق السماع المعلّق علیه السقوط فی النصّ «١»، فإنّه شامل للکلّ و للبعض. أو یلحق بغیر المسموع تماماً بدعوی انصراف النصّ إلی ما إذا سمع القراءة بتمامها، فسماع البعض فی حکم العدم. أو یلحق کلّ منهما بکلّ منهما قضاء لفعلیة الحکم بفعلیة موضوعه، فیسقط فی مورد السماع و لا یسقط فی مورد عدمه؟ وجوه، ذکرها فی الجواهر و اختار الأخیر منها «٢». لکن الأقوی هو الوجه الأوّل.
أمّا أولًا: فلإطلاق النصّ کما عرفت، فانّ سماع القراءة صادق علی سماع أبعاضها، و لا یتوقّف الصدق علی سماع الجمیع. و دعوی الانصراف غیر مسموعة کما لا یخفی.
و أمّا ثانیاً: فلأنّه علی تقدیر الخدش فی الإطلاق تکفینا فی المقام صحیحتا عبید بن زرارة و قتیبة الواردتان فی الهمهمة «٣»، فقد تضمّنتا سقوط القراءة لدی سماع الهمهمة. و من الضروریّ أنّ الهمهمة غیر مسموعة فی تمام القراءة من البدء إلی الختم، و إنّما تسمع فی أبعاضها بطبیعة الحال.
فالصحیحتان بعد ملاحظة هذا العلم الخارجی فی قوّة أن یقال: إن سمع
______________________________
(١) المتقدم فی ص ٢١٥ و غیرها.
(٢) الجواهر ١٣: ١٩٥.
(٣) الوسائل ٨: ٣٥٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣١ ح ٢ و ٧، و قد تقدّمتا فی ص ٢١٢.