المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٢٤ إذا تقدّم المأموم علی الإمام فی أثناء الصلاة سهواً أو جهلًا
[مسألة ٢٤: إذا تقدّم المأموم علی الإمام فی أثناء الصلاة سهواً أو جهلًا]
[١٩٢١] مسألة ٢٤: إذا تقدّم المأموم علی الإمام فی أثناء الصلاة سهواً أو جهلًا أو اضطراراً صار منفرداً (١)، و لا یجوز له تجدید الاقتداء، نعم لو عاد بلا فصلٍ لا یبعد بقاء قدوته [١].
______________________________
ما لا یتخطّی فلیس ذلک الإمام لهم بإمام» «١»، و هو ظاهر فی اعتبار المانعیة للبعد کما لا یخفی.
و علیه فمع الشکّ یرجع إلی أصالة البراءة عن المانعیة و إن لم یجر الاستصحاب، بناءً علی ما مرّ غیر مرّة من أنّ المرجع فی أمثال المقام هی البراءة و إن کانت الشبهة موضوعیة، لکون المانعیة انحلالیة، فتقیّد الجماعة بعدم وقوعها مع هذه المسافة التی یشکّ فی بلوغها ما لا یتخطّی زائداً علی المقدار المتیقّن بلوغه ذاک الحدّ مشکوک من أوّل الأمر، فیرجع فی نفیه إلی أصالة البراءة. و علیه فما فی المتن من اعتبار الإحراز مبنیّ علی الاحتیاط.
(١) لأنّ شرطیة التأخّر أو التساوی واقعیة بظاهر النصّ، فتثبت فی جمیع الحالات من السهو أو الجهل أو الاضطرار و نحوها، فتبطل الجماعة بالإخلال بها لا محالة. و مقتضی الإطلاق عدم الفرق بین فقد الشرط من الأوّل أم الأثناء، فلو تقدّم فی الأثناء سهواً أو لعذر آخر بطل الاقتداء.
و هل یتدارک الشرط حینئذ بالعود بلا فصل؟ لم یستبعده فی المتن قیاساً علی ما سبق منه فی الحائل و فی البعد.
لکنّه کما تری بعید جدّاً، و القیاس مع الفارق کما أشرنا إلیه فی البعد «٢»، فإنّا إنّما التزمنا بمثله فی الحائل من أجل أنّ العود بلا فصل یعدّ من الحائل غیر المستقر الذی ینصرف عنه النصّ، فالمقتضی للمنع قاصر الشمول لمثله فی حدّ نفسه.
______________________________
[١] بل هو بعید.
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٤١٠/ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٢ ح ٢.
(٢) فی ص ١٨٦ ١٨٧.