المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩١ - مسألة ٢٢ لا یضرّ الفصل بالصبیّ الممیّز ما لم یعلم بطلان صلاته
[مسألة ٢٢: لا یضرّ الفصل بالصبیّ الممیّز ما لم یعلم بطلان صلاته]
[١٩١٩] مسألة ٢٢: لا یضرّ الفصل بالصبیّ الممیّز ما لم یعلم بطلان صلاته (١).
______________________________
و أمّا ثانیاً: فللسیرة القطعیة القائمة علی الجواز بمجرّد احتمال الصحّة الواقعیة، المتّصلة بزمن المعصومین (علیهم السلام)، بل قد کانت الجماعات تنعقد خلف مولانا أمیر المؤمنین (علیه السلام) مع القطع ببطلان صلاة الکثیر منهم لفقدهم شرط الولایة الدخیل فی الصحّة قطعاً، بل هی من أعظم الشرائط. مضافاً إلی عدم رعایتهم للأجزاء و الشرائط و الموانع المقرّرة عند الخاصّة، لتلقّیهم الأحکام عن أسلافهم من خلفاء الجور و متابعتهم لهم، و مع ذلک کان تابعوه (علیه السلام) من الخاصّة یصلّون بصلاتهم، و لم یعهد عن أحدهم تقیّده باشغال الصفوف المتقدّمة کما لا یخفی. فیعلم من ذلک أنّ مجرّد صحّة الصلاة بنظر الصفّ المتقدّم کافٍ فی صحّة قدوة المتأخّرین و إن کانت باطلة بنظرهم.
نعم، لو کانت باطلة حتّی فی نظر المتقدّم کما لو صلّی تارکاً لجزء أو شرط یوجب البطلان مطلقاً و کان غافلًا أو ناسیاً بحیث لو التفت لاعترف بالبطلان لم تصحّ قدوة المتأخّر، لعدم کونه حینئذ مصلّیاً حتّی فی اعتقاده، بل هی صورة الصلاة. فیفرّق بین ما إذا اعتقد الصحّة و ما إذا لم یعتقد، و لا یقاس أحدهما بالآخر.
(١) هذا بناء علی شرعیة عباداته کما هو الصحیح، فلا یضرّ فصله لا من حیث البعد و لا الحائل. و أمّا بناء علی التمرینیة فیشکل، لأنّها حینئذ صورة صلاة و لیست من حقیقتها فی شیء، ففصله یخلّ من کلتا الناحیتین «١».
و ربما یستدلّ لعدم القدح حتّی بناء علی التمرینیة بخبر أبی البختری عن جعفر عن أبیه «أنّ علیاً (علیه السلام) قال: الصبیّ عن یمین الرجل فی الصلاة
______________________________
(١) الإخلال من ناحیة البعد غیر واضح، لعدم إشغال الصبیّ الواحد مقدار ما لا یتخطّی کما لا یخفی.