المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٢ - مسألة ١٣ لو شکّ فی حدوث الحائل فی الأثناء بنی علی عدمه
[مسألة ١٣: لو شکّ فی حدوث الحائل فی الأثناء بنی علی عدمه]
[١٩١٠] مسألة ١٣: لو شکّ فی حدوث الحائل فی الأثناء (١) بنی علی عدمه و کذا لو شکّ قبل الدخول فی الصلاة فی حدوثه بعد سبق عدمه، و أمّا لو شکّ فی وجوده و عدمه مع عدم سبق العدم فالظاهر عدم جواز الدخول [١] إلّا مع الاطمئنان بعدمه.
______________________________
(١) أمّا مع العلم بالحالة السابقة من وجود الحائل أو عدمه فلا إشکال فی الأخذ بمقتضاها، عملًا بالاستصحاب فی کلّ منهما. و أمّا مع الشکّ و عدم العلم بالحالة السابقة إمّا لأجل توارد الحالتین و الشکّ فی المتقدّم منهما و المتأخّر، أو للجهل بها رأساً فقد ذکر فی المتن أنّ الظاهر عدم جواز الدخول، للزوم إحراز عدم المانع و لو بالأصل، و لا أصل یقتضیه، و أصالة عدم المانع لیس أصلًا برأسه ما لم یرجع إلی الاستصحاب، و المفروض عدم جریانه لأجل الجهل بالحالة السابقة، نعم لا بأس بالدخول مع الاطمئنان بالعدم، فإنّه حجّة عقلائیة.
أقول: الظاهر جواز الدخول، لأصالة البراءة عن المانعیة و إن لم یجر الاستصحاب، و تقریرها یتوقّف علی أمرین:
أحدهما: ما أشرنا إلیه مراراً من أنّ الجماعة لیست مسقطة لوجوب الصلاة لیرجع إلی الاشتغال لدی الشکّ فی السقوط، و إنّما هی عدل للواجب التخییری، و متعلّق الوجوب إنّما هو الجامع بینها و بین الفرادیٰ. و علیه فمرجع الشکّ فی اعتبار قید فی الجماعة إلی الشکّ فی أنّ الجامع الملحوظ بینهما هل لوحظ بین الفرادی و مطلق الجماعة، أم بینها و بین الجماعة المتقیّدة بذاک القید المشکوک فیه.
و بما أنّ اللحاظ علی النحو الثانی یتضمّن کلفة زائدة یشکّ فی تحقّقها زائداً علی المقدار المعلوم فلا مانع من الرجوع فی نفیها إلی أصالة البراءة، بناءً علی ما
______________________________
[١] لا یبعد الجواز فیه.