المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٠ - مسألة ١١ لو دخل فی الصلاة مع وجود الحائل جاهلًا به لعمی أو نحوه لم تصحّ جماعة
[مسألة ١١: لو دخل فی الصلاة مع وجود الحائل جاهلًا به لعمی أو نحوه لم تصحّ جماعة]
[١٩٠٨] مسألة ١١: لو دخل فی الصلاة مع وجود الحائل جاهلًا به لعمی أو نحوه لم تصحّ جماعة (١)، فإن التفت قبل أن یعمل ما ینافی صلاة المنفرد أتمّ منفرداً، و إلّا بطلت [١].
______________________________
إلی الأُولی کما عن شیخنا الأنصاری (قدس سره) «١» ممنوعة.
(١) لأنّ مانعیة الحائل واقعیة بمقتضی إطلاق الدلیل، لا علمیة. فلا إشکال فی بطلان الجماعة، و أمّا الصلاة فظاهر عبارة الماتن (قدس سره) بطلانها أیضاً إذا التفت و قد أخلّ بوظیفة المنفرد، سواء أ کان الإخلال بارتکاب ما ینافی صلاة المنفرد عمداً کترک القراءة، أو و لو سهواً کزیادة الرکن لأجل التبعیة فإنّ إطلاق العبارة شامل لکلتا الصورتین، کما صرّح به بعضهم. فلو التفت حال الرکوع إلی وجود الحائل و قد ترک القراءة بطلت صلاته.
و لم یظهر له وجه عدا إطلاق قوله (علیه السلام) فی صحیح زرارة: «فلیس تلک لهم بصلاة» «٢». لکن حدیث لا تعاد «٣» حاکم علیه، کحکومته علی سائر أدلّة الأجزاء و الشرائط الأوّلیة، و موجب لتخصیص البطلان بما إذا کان الإخلال بالأرکان، بناء علی شمول الحدیث لمطلق موارد العذر کما هو الصحیح علی ما مرّ غیر مرّة.
و بما أنّ ترک القراءة فی المقام مستند إلی العذر، لتخیّل کونه مؤتمّاً، و لیست هی من الخمسة المستثناة فیشملها الحدیث. و علیه فیحمل قوله (علیه السلام): «فلیس تلک لهم بصلاة» علی نفیها بعنوان الجماعة، أو علی ما لو ارتکب ما ینافی حتّی سهواً.
______________________________
[١] هذا إذا أخلّ بما تبطل الصلاة بالإخلال به عمداً و سهواً.
______________________________
(١) کتاب الصلاة: ٢٨٥ السطر ٢٢.
(٢) المتقدّم فی ص ١٧٧.
(٣) الوسائل ١: ٣٧١/ أبواب الوضوء ب ٣ ح ٨.