المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٩ - مسألة ١٠ لو تجدّد الحائل فی الأثناء فالأقوی بطلان الجماعة و یصیر منفردا
[مسألة ٩: لا یصحّ اقتداء مَن بین الأسطوانات مع وجود الحائل بینه و بین من تقدّمه]
[١٩٠٦] مسألة ٩: لا یصحّ اقتداء مَن بین الأسطوانات (١) مع وجود الحائل بینه و بین من تقدّمه إلّا إذا کان متّصلًا بمن لم تحل الأسطوانة بینهم، کما أنّه یصحّ إذا لم یتّصل بمن لا حائل له لکن لم یکن بینه و بین من تقدّمه حائل مانع.
[مسألة ١٠: لو تجدّد الحائل فی الأثناء فالأقوی بطلان الجماعة و یصیر منفردا]
[١٩٠٧] مسألة ١٠: لو تجدّد الحائل فی الأثناء فالأقوی بطلان الجماعة (٢) و یصیر منفردا.
______________________________
و هذا الذی استظهرناه من الصحیحة إن صحّ و تمّ فهو، و إلّا فغایته إجمال الصحیحة و سقوطها عن الاستدلال، فینتهی الأمر حینئذ إلی التمسّک بإطلاقات الجماعة القاضیة بالصحّة، و إلّا فالأصل العملی الذی مقتضاه البراءة کما مرّ غیر مرّة.
فالأقوی: ما علیه المشهور بل ادّعی علیه الإجماع من صحّة صلاة من علی الجانبین ممّن لا یری الإمام، لکفایة الاتّصال بمن یراه.
و منه یظهر الحال فیما إذا زادت الصفوف إلی باب المسجد فاقتدی من فی خارج المسجد مقابلًا للباب و وقف الصفّ من جانبیه، فإنّه یحکم بصحّة صلاة الجمیع حینئذ کما أشار إلیه فی المتن.
(١) لما عرفت من صحیحة زرارة المتضمّنة لبطلان الصلاة خلف المقاصیر و لزوم الاتّصال بین المأموم و الإمام، أو بینه و بین من هو واسطة الاتّصال.
و علیه فیبطل اقتداء من بین الأسطوانات إذا کان هناک حائل بینه و بین من تقدّمه، لفقد الاتّصال حینئذ بینه و بین الإمام من جمیع النواحی.
نعم، لو کان متّصلًا و لو من جانب واحد کما لو لم یکن حائل بینه و بین من تقدّمه، أو کان متّصلًا بمن لم تحل الأسطوانة بینهم صحّ اقتداؤه حینئذ. و لا خصوصیة للاسطوانة فی هذا الحکم، بل المدار علی مطلق الستار کما هو ظاهر.
(٢) لإطلاق النصّ الشامل لصورتی الابتداء و الأثناء. و دعوی الانصراف