الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٨٤
فكتب إلي أبو عبد الله (عليه السلام) المقدم وهذا أجمع وأعظم أجرا [١].
(باب) * (فضل زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام) * ١ - علي بن إبر، عن أبيه، عن علي بن مهزيار قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك زيارة الرضا (عليه السلام) أفضل أم زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام؟ فقال: زيارة أبي أفضل وذلك أن أبا عبد الله (عليه السلام) يزوره كل الناس وأبي لا يزوره إلا الخواص من الشيعة.
٢ - أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسين بن سيف، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن سليمان قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل حج حجة الاسلام فدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فأعانه الله على عمرته وحجه ثم أتى المدينة فسلم على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم أتاك عارفا بحقك يعلم أنك حجة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلم عليك، ثم أتى أبا عبد الله الحسين صلوات الله عليه فسلم عليه، ثم أتى بغداد وسلم على أبي الحسن موسى (عليه السلام) ثم انصرف إلى بلاده، فلما كان في وقت الحج رزقه الله الحج [٢] فأيهما أفضل هذا الذي قد حج حجة الاسلام يرجع أيضا فيحج أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك علي بن موسى عليه السلام فيسلم عليه؟ قال: [لا] بل يأتي خراسان فيسلم على أبي الحسن (عليه السلام) أفضل وليكن ذلك في رجب ولا ينبغي أن تفعلوا [في] هذا اليوم فإن علينا وعليكم من السلطان شنعة.
[١] " المقدم " أي الحسين عليه السلام أقدم وأفضل أو المعنى أن زيارته فقط أفضل من زيارة
كل من المعصومين عليهما السلام ومجموع زيارتهما أجمع وأفضل أو المعنى أن زيارة الحسين عليه
السلام أولى بالتقديم ثم إن أضفت إلى زيارته (عليه السلام) زيارتهما عليهما السلام كان أجمع و
أعظم أجرا. وقيل: إن زيارتهما أجمع من زيارته لان الاعتقاد بإمامتهما يستلزم الاعتقاد بإمامته
عليه السلام دون العكس فكان زيارتهما عليهما السلام تشتمل على زيارته ولان زيارتهما مختصة بالخواص
من الشيعة كما ورد في زيارة الرضا عليه السلام ولا يخفى ما فيه. (آت)
[٢] أي رزقه ما يحج به.