الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٤
قول الله عز وجل: " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال: التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الاحرام.
١٣ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن زرارة أن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبو عبد الله (عليه السلام) فأمر أن يلبى عنه [١] ويمر الموسى على رأسه فإن ذلك يجزئ عنه.
(باب) * (من قدم شيئا أو أخره من مناسكه) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال: لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ثم قال: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول الله إني حلقت قبل أن أذبح وقال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه، فقال: لاحرج.
٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر و حلق قبل أن يذبح فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين فقالوا: يا رسول الله ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن نذبح، ولم يبق شئ ما ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ولا شئ مما ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا حرج لا حرج [٢].
[١] هذا موافق لمذهب ابن الجنيد والمشهور ان يعقد قلبه ويشير بإصبعه. (آت)
[٢] قال في المدارك: لا ريب في حصول الاثم بتقديم مناسك منى يوم النحر بعضها على بعض
بناء على القول بوجوب الترتيب وإنما الكلام في الإعادة وعدمها فالأصحاب قاطعون بعدم وجوب
الإعادة وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مستدلا عليه بصحيحة جميل وما في معناها وهو مشكل لأنها
محمولة على الناسي والجاهل عند القائلين بالوجوب ولو قيل بتناولها للعامد لدلت على عدم وجوب الترتيب والمسألة محل تردد. (آت)