الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤١٩
لك عن أهل مكة؟ قال: فقلت: لا والله مالي في ذلك من حاجة جعلت فداك ولكن ارو لي ما أدين الله عز وجل به فقال: لا تقرن بين أسبوعين كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين وأما أنا فربما قرنت الثلاثة والأربعة، فنظرت إليه؟ فقال: إني مع هؤلاء [١].
٣ - أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن وليد، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنما يكره القران في الفريضة فأما النافلة فلا والله ما به بأس.
(باب) (من طاف واختصر في الحجر) ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يطوف بالبيت [فاختصر] قال: يقضي ما اختصر من طوافه. [٢] ٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود [٣].
[١] أي مع المخالفين فأقرن بين الطواف تقية، حمل الشيخ في التهذيب ترك القران في
النافلة على الفضل والاستحباب. (آت) أقول قال الشيخ في الاستبصار بعد ذكر الاخبار المعارضة:
الوجه فيها أحد الشيئين أحدهما أن تكون الاخبار الأولة محمولة على الفضل والوجه الثاني أن
تكون هذه الأخبار إنما كره فيها القران في طواف الفريضة دون طواف النافلة.
[٢] قوله: " يطوف بالبيت فاختصر " ليست كلمة " فاختصر " في أكثر النسخ ولا في الوافي والمرآة
ولذا قال الفيض رحمه الله قوله: " بالبيت " يعنى بالبيت وحده من دون ادخال الحجر في الطواف
ويحتمل أن يكون قد سقط من الحديث شئ وكان هكذا " يطوف بالبيت فاختصر في الحجر " كما يستفاد من
الاخبار الاخر ومن عنوان الباب في الكافي فإنه يكون في الأكثر مأخوذ من لفظ الحديث وقد عنونه بباب
من طاف واختصر في الحجر. انتهى وقال في المرآة: في بعض النسخ [فاختصر في الحجر] وهو
الأظهر لكنه ليس في أكثر النسخ.
[٣] ظاهره الاكتفاء بإعادة الشوط. ويدل على أنه لا يكفي على اتمام الشوط من حيث سلوك
الحجر بل لابد من الرجوع إلى الحجر واستيناف الشوط كما ذكره. (آت)