الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥
(باب) (انظار المعسر) ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أراد أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله قالها ثلاثا فهابه الناس أن يسألوه، فقال: فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه [١].
٢ - محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: في يوم حار وحنا كفه من أحب أن يستظل من فور جهنم [٢]؟ قالها ثلاث مرات فقال الناس في كل مرة: نحن يا رسول الله، فقال: من أنظر غريما أو ترك المعسر، ثم قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): قال لي عبد الله بن كعب بن مالك: إن أبي أخبرني أنه لزم غريما له في المسجد فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخل بيته ونحن جالسان ثم خرج في الهاجرة [٣] فكشف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ستره وقال: يا كعب ما زلتما جالسين؟ قال: نعم بأبي وأمي قال: فأشار رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكفه خذ النصف [٤]، قال: فقلت: بأبي وأمي، ثم قال: اتبعه ببقية حقك، قال: فأخذت النصف ووضعت له النصف ٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خلوا سبيل المعسر كما خلاه الله عز وجل [٥].
٤ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر
[١] الانظار: الامهال والتأخير. و " من " في " من حقه " للتبعيض، يعنى أو يخفف عنه ليتمكن
من أدائه. (في)
[٢] " حنا كفه مخففة ومشددة " لواها وعطفها. و " فور جهنم ": وهجها وغليانها. كأنه
يريد طالبا لقوله: " من أحب ".
[٣] الهاجرة: شدة الحر نصف النهار.
[٤] في بعض النسخ [خله النصف]. وفى بعضها [خل النصف].
[٥] أي تركوه وأعرضوا عنه كما تركه الله حيث قال: " فنظرة إلى ميسرة ".