الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٥٦
قلت: أصلحك الله إنه بلغنا عن الحسن بن علي صلوات الله عليهما أنه كان يحج ماشيا فقال: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) يحج ماشيا وتساق معه المحامل والرحال.
٢ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن سيف التمار قال: قلت لأبي عبد الله: إنا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك شئ فما ترى؟
قال: إن الناس ليحجون مشاة ويركبون، قلت: ليس عن ذلك أسألك، قال: فعن أي شئ سألت؟ قلت: أيهما أحب إليك أن نصنع؟ قال: تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى لكم على الدعاء والعبادة.
٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المشي أفضل أو الركوب؟ فقال: إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أقل لنفقته فالركوب أفضل.
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، وابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا، قال: بل راكبا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حج راكبا.
٥ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مشي الحسن (عليه السلام) من مكة أو من المدينة، قال: من مكة. وسألته إذا زرت البيت أركب أو أمشي؟ [١] فقال: كان الحسن (عليه السلام) يزور راكبا. وسألته عن الركوب أفضل أو المشي؟ فقال: الركوب، قلت: الركوب أفضل من المشي؟ فقال: نعم لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ركب [٢].
٦ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته متى ينقطع مشي الماشي؟ قال: إذا رمى جمرة العقبة وحلق
[١] ظاهر هذا الحديث أن المراد بالمشى المشي من مكة وفى المناسك دون طريق مكة و
كذا أكثر الاخبار في هذا الباب. (في)
[٢] معنى السؤال الأول أن مشى الحسن عليه السلام للحج هل كان من مكة إلى منى وعرفات
أو من المدينة إلى مكة ومعنى السؤال الثاني انه بعد ما فرغ من مناسك منى وأراد طواف الزيارة
فهل الأفضل أن يركب من منى إلى مكة أو يمشى إليها. (في)