الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٥
بإملائه: سألت عن قول الله عز وجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا [١] " يعني به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان وسألته عن قول الله عز وجل: " وأتموا الحج والعمرة لله " قال: يعني بتمامهما أدائهما واتقاء ما يتقي المحرم فيهما وسألته عن قوله تعالى: " الحج الأكبر [٢] " ما يعني بالحج الأكبر؟ فقال: الحج الأكبر الوقوف بعرفة [٣] ورمي الجمار والحج الأصغر العمرة ٢ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) " وأتموا الحج والعمرة لله " قال: هما مفروضان [٤].
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه; ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الحج على الغني والفقير؟ فقال: الحج على الناس جميعا [٥] كبارهم وصغارهم فمن كان له عذر عذره الله.
٤ - ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لان الله تعالى يقول: " وأتموا الحج والعمرة لله " وإنما نزلت العمرة بالمدينة قال: قلت له: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج " أيجزئ ذلك عنه؟ قال: نعم. [٦] ٥ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي; و محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة [٧] في كل عام وذلك قوله
[١] آل عمران: ٩١.
[٢] التوبة: ٣.
[٣] غرضه عليه السلام من ذكر وقوف عرفة ورمى الجمار أن المراد به الحج المقابل للعمرة
فان كل حج يشتمل عليهما. (آت)
[٤] أي المراد بالآية الامر بالاتيان بهما تامين فيدل على كونهما مفروضين. (آت)
[٥] يمكن حمله على من كان مستطيعا وان لم يكن غنيا عرفا والا ظهر حمله على الأعم من الوجوب والاستحباب المؤكد. (آت)
[٦] يدل على الاكتفاء بالعمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة ولا خلاف فيه بين الأصحاب. (آت)
[٧] الجدة الغنى والثروة، يقال: وجد في المال وجدا وجدة أي استغنى. (في)