الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤١٦
٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يعيى في الطواف أله أن يستريح؟ قال: نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه.
٥ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل يستريح في طوافه فقال: نعم أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها.
(باب) (السهو في الطواف) ١ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة، قال: فليعد طوافه، قلت: ففاته؟ قال: ما أرى عليه شيئا والإعادة أحب إلى وأفضل [١].
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن
[١] لا خلاف بين الأصحاب في أنه لا عبرة بالشك بعد الفراغ من الطواف مطلقا والمشهور
أنه لو شك في النقصان في أثناء الطواف يعيد طوافه إن كان فرضا، وذهب المفيد وعلي بن
بابويه وأبو الصلاح وابن الجنيد وبعض المتأخرين إلى أنه يبنى على الأقل وهو قوى ولا يبعد حمل
اخبار الاستيناف على الاستحباب بقرينة قوله عليه السلام: " ما أرى عليه شيئا " بأن يحمل على أنه
قد أتى بما شك فيه أو على أن حكم الشك غير حكم ترك الطواف رأسا. وربما يحمل على أنه لا يجب
عليه العود بنفسه بل يبعث ثانيا وعوده بنفسه أفضل ولا يخفى بعده. قال المحقق الأردبيلي قدس
سره: لو كانت الإعادة واجبة لكان عليه شئ ولم يسقط بمجرد الخروج وفوته فالحمل على
الاستحباب حمل جيد وقوله عليه السلام: " والإعادة أحب إلى " مشعر بذلك ويمكن الجمع
أيضا بأن يقال: إن كان الشك بعد تيقن التجاوز عن النصف تجب الإعادة والا فلا ولكن لا يمكن
الجمع بين الكل، ثم إنه على تقدير وجوب الإعادة فالظاهر من الأدلة أن ذلك مع الامكان وعدم
الخروج عن مكة والمشقة في العود لا مطلقا، ولا استبعاد في ذلك وحمل الاخبار على وقوع الشك
بعد ذلك كما فعله في التهذيب بعيد جدا. انتهى كلامه المتين حشره الله مع أئمة الدين. (آت)