الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣٢
٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وأبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) في سنة خمس و عشرين ومائتين ودع البيت [١] بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت، يستلم الركن اليماني في كل شوط فلما كان في الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثم مسح وجهه بيده ثم أتي المقام فصلى خلفه ركعتين ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ثم وقف على طويلا يدعو، ثم خرج من باب الحناطين وتوجه، قال: فرأيته في سنة سبع عشرة ومائتين ودع البيت ليلا يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل شوط فلما كان في الشوط السابع والتزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل وكشف الثوب عن بطنه، ثم أتى الحجر فقبله ومسحه وخرج إلى المقام فصلي خلفه ثم مضى ولم يعد إلى البيت وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية.
٤ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي إسماعيل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هوذا أخرج جعلت فداك فمن أين أودع البيت؟ قال: تأتي المستجار بين الحجر والباب فتودعه من ثم ثم تخرج فتشرب من زمزم ثم تمضى فقلت: أصب على رأسي؟ فقال: لاتقرب الصب [٢].
٥ - الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن عبد الله بن جبلة، عن قثم بن كعب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنك لتدمن الحج؟ قلت: أجل،
[١] روى الشيخ في التهذيب هذا الخبر من الكافي وفى أكثر نسخه " سنة خمس عشرة و
مائتين وفى بعضها كما هنا وفى تلك النسخ زيادة بعد نقل الخبر وهي هذه: " قال محمد بن الحسن
مصنف هذا الكتاب: هذا غلط لان أبا جعفر (عليه السلام) مات سنة عشرين ومائتين والصحيح أن يقول:
خمس عشرة انتهى فلعله رحمه الله وجد بعد ذلك نسخة توافق ما يراه صحيحا فصحح الحديث
وطرح الزيادة ويؤيد نسخة خمسة عشر التاريخ المذكور بعده إذ الظاهر منه التأخر عن هذا و
النسخة الأخرى تقتضي التقدم (آت)
[٢] يدل على كراهة صب زمزم على البدن بعد طواف الوداع. (آت)