الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٦٣
(باب) * (ما يجوز للمحرم قتله وما يجب عليه فيه الكفارة) * [١] ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله فإن لم يردك فلا ترده.
٢ - علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفارة فإنها توهي السقاء وتحرق [٢] على أهل البيت وأما العقرب [٣] فإن نبي الله (صلى الله عليه وآله) مد يده إلى الحجر فلسعته عقرب فقال: " لعنك الله لا برا تدعين ولا فاجرا " والحية إذا أرادتك فاقتلها فإن لم تردك فلا تزدها والكلب العقور والسبع إذا أراداك [فاقتلهما] فإن لم يريداك فلا تردهما والأسود الغدر [٤] فاقتله على كل حال وارم الغراب رميا والحدأة على ظهر بعيرك.
٣ - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يقتل في الحرم والاحرام الأفعى والأسود الغدر وكل حية سوء والعقرب والفارة وهي الفويسقة ويرجم الغراب والحدأة رجما فإن عرض لك لصوص امتنعت منهم.
٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم،
[١] الظاهر سقوط " لا " من قوله: " يجب عليه ".
[٢] في التهذيب " تضرم ".
[٣] الضمير في قوله: " توهي السقا " راجع إلى الفارة والوهي: الشق في الشئ، يقال:
وهي - كوعى - أن تخرق وانشق واسترخى رباطه. ذكره الفيروزآبادي. (آت)
[٤] الأسود: الحية العظيمة. والغدر بفتح الغين المعجمة وكسر الدال: الذي لا وفاء له.
وربما يقرء في بعض النسخ [العذر] بالعين المهملة والذال المعجمة. وعذر الليل كفرح: أظلم
وهي عذرة كفرحة فكأنه استعير منه العذر لشديد السواد من الحية كما ذكره في المنتقى على ما
في المرآة. والحدأة كعنبة: نوع من الغربان. وقال المجلسي رحمه الله: مقتضى هذه
الرواية عدم جواز قتلهما الا أن يقضى الرمي إليه، ونقل عن ظاهر المبسوط الجواز وهو ضعيف.