الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٧٣
٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى فقال: ألم ير الناس [و] لم ينكر [١] منى حين دخلها؟ قلت: فإن جهل ذلك؟ قال: يرجع، قلت: إن ذلك قد فاته؟ فقال: لا بأس [٢].
٦ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أفاض من عرفات مع الناس ولم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة. [٣] (باب) * (من تعجل من المزدلفة قبل الفجر) * ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس قال: إن كان جاهلا فلا شئ عليه وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة [٤].
٢ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن
[١] في بعض النسخ [ولم يذكر].
[٢] حمله الشيخ رحمه الله بعد الطعن في الراوي بأنه عامي وبأنه رواه تارة بواسطة و
أخرى بدونها على من وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا دون الوقوف التام (في)
[٣] قال في الدروس: الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا فلو تعمد تركه بطل حجه
وقول ابن الجنيد بوجوب البدنة لاغير ضعيف ورواية حريز بوجوب البدنة على متعمد تركه أو
المستخف به متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى ولو تركه نسيانا فلا شئ عليه
إذا كانت وقف بالعرفات اختيارا فلو نسيهما بالكلية بطل حجه وكذا الجاهل ولو ترك الوقوف
بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب ورواية محمد بن يحيى بخلافه وتأولها الشيخ على
تارك كمال الوقوف جهلا وقد أتى باليسير منه. (آت)
[٤] اختلف الأصحاب في أن الوقوف بالمشعر ليلا واجب أو مستحب وعلى التقديرين يتحقق به
الركن فلو أفاض قبل الفجر عامدا بعد أن كان به ليلا ولو قليلا لم يبطل حجه وجبره بشاة على
المشهور بين الأصحاب. وقال ابن إدريس: من أفاض قبل الفجر عامدا مختارا يبطل حجه ولا خلاف
في عدم بطلان حج الناسي بذلك وعدم وجوب شئ عليه ولا في جواز (فاضة أولى الاعذار قبل الفجر
واختلاف في الجاهل وهذا الخبر يدل على أنه كالناسي. (آت)