الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٦٨
عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله.
٥ - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يوكل الله عز وجل ملكين بمأزمي عرفة [١] فيقولان: سلم سلم.
٦ - وعنه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ملكان يفرجان للناس ليلة مزدلفة عند المأزمين الضيقين.
(باب) * (ليلة المزدلفة والوقوف بالمشعر والإفاضة منه وحدوده) * [٢] ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، وحماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فتصلي بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين وأنزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام [٣] ويطأه برجله ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة ويقول: " اللهم هذه جمع، اللهم إني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير، اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي
[١] في القاموس المأزم ويقال له: المأزمان: مضيق بين جمع وعرفة وآخر بين مكة ومنى.
[٢] إنما سمى المشعر الحرام جمعا لاجتماع الناس فيه أو لأنه يجمع فيه بين المغرب والعشاء
بأذان وإقامتين واما استحباب تأخير الصلاة إلى جمع فهو مجمع عليه بين الأصحاب والأظهر جواز
ايقاعهما بعرفة وفى الطريق من غير عذر ويظهر من الشيخ في الاستبصار المنع واما مع العذر فلا
ريب في جوازه واما الاكتفاء بالاذان والإقامتين فالأشهر تعيينه والأحوط ذلك. (آت)
[٣] اعلم أنه قد يطلق المشعر بفتح الميم وقد يكسر على جميع المزدلفة وقد يطلق على الجبل
المسمى بقزح وهو المراد ههنا في الموضعين كما ذكره الشيخ وفسرها ابن الجنيد بما قرب من المنارة
وقال في الدروس: الظاهر أنه المسجد الموجود الان وما ذكره بعض المتأخرين أن المراد المزدلفة
فلا يخفى بعده. (آت)