الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٥٥
فإذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه، وكان ذا الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول أربعة أشهر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة [١] فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالناس.
١٠ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): لأي شئ صار الحاج لا يكتب عليه الذنب أربعة أشهر؟ قال: إن الله عز وجل أباح المشركين الحرم في أربعة أشهر إذ يقول: " فسيحوا في الأرض أربعة أشهر [٢] " ثم وهب لمن يحج من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر.
١١ - أحمد، عن أبي محمد الحجال، عن داود بن أبي يزيد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب [٣].
١٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمد الفراء قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.
١٣ - محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن جعفر ابن عمران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحج والعمرة سوقان من أسواق الآخرة، اللازم لهما في ضمان الله إن أبقاه أداه إلى عياله وإن أماته أدخله الجنة.
١٤ - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم وإن دعوه أجابهم وإن شفعوا شفعهم وإن سكتوا ابتدءهم ويعوضون بالدرهم ألف [ألف] درهم.
١٥ - وعنه، عن عبد المؤمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: درهم تنفقه في الحج أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في حق.
[١] أي الكبيرة الموجبة للنار أو الافعال والأقوال الموجبة للكفر والأول أظهر. (آت)
[٢] التوبة: ٢.
[٣] قال الجوهري: ألم الرجل من اللمم وهي صغار الذنوب ويقال: هو مقاربة المعصية.