الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤١
فقال: أترى هؤلاء يلبون والله لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير [١].
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لبى بحجة أو عمرة وليس يريد الحج، قال: ليس بشئ ولا ينبغي له أن يفعل [٢].
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في هؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة.
٥ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن الحسن ابن علي بن يقطين، عن حفص المؤذن قال: حج إسماعيل بن علي [٣] بالناس سنة أربعين ومائة فسقط أبو عبد الله (عليه السلام) عن بغلته فوقف عليه إسماعيل فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): سر فإن الامام لا يقف [٤].
٦ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله ابن مسكان، عن الحسن بن سري قال: قلت له [٥]: ما تقول في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس قال: إذا قضى نسكه فليقم ما شاء وليذهب حيث شاء.
٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا؟ فقال: من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة وسعي بين هذين الجبلين ثم طاف بهذا البيت وصلى خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) ثم قال: في نفسه أو ظن أن الله لم يغفر له فهو من أعظم الناس وزرا.
[١] يعنى الذين جهلوا معرفة الله ومعرفة أنبيائه ورسله وأوليائه وأصواتهم أبغض إلى الله من صوت
الحمير لعدم معرفتهم اسرار ما يأتون به من المناسك ولفساد عقائدهم الباطلة وضلالتهم وجهلهم و
اتباعهم أرباب البدع الذين لا يعرفون الله ولا رسوله ولا كتابه كخلفاء بنى أمية وعمالهم.
[٢] لعل المراد به انه يلبى من غير نية للاحرام فنهاه من ذلك وقال: لا ينعقد بذلك احرامه. (آت)
[٣] هو إسماعيل بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. وهو أمير الحاج في سنة ١٣٨ وكان
على الموصل على ما نقله الطبري في تاريخه ج ٦ ص ١٣٨ عن الواقدي ولم يذكره في سنة ١٤٠ في
امراء الحاج.
[٤] يدل على أنه لا ينبغي لأمير الحاج ان يتوقف لحاجة تتعلق بآحادهم كما في المرآة والمراد
بالامام ههنا أمير الحاج ولعل إسماعيل كان أمير الحاج في تلك السنة ولم يذكروه.
[٥] كذا مضمرا.