الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٢٣
أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول وفي رواية أخرى الصيد أيضا.
١٢ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح الرماح قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمنى ليلة من الليالي فقال: ما يقول هؤلاء [١] في " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه "؟ قلنا: ما ندري، قال: بلى يقولون: من تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه ومن تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه، وليس كما يقولون قال الله جل ثناؤه: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ألا لا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ألا لا إثم عليه لمن أتقى إنما هي لكم والناس سواد [٢] وأنتم الحاج.
(باب) * (نزول الحصبة) * ١ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الحصبة، فقال: كان أبي ينزل الأبطح قليلا ثم يجيئ ويدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح فقلت له: أرأيت أن تعجل في يومين إن كان من أهل اليمن عليه أن يحصب [٣] قال: لا.
[١] إشارة إلى ما قال به أحمد أنه لا ينبغي لمن أراد المقام بمكة أن يتعجل وإلى قول مالك
من كان من أهل مكة وفيه عذر أن يتعجل في يومين وإن أراد التخفيف عن نفسه فلا. (آت)
[٢] قال الجوهري: سواد الناس. عوامهم وقوله: " إنما هي لكم " الظاهر فسر الاتقاء
بمجانبة العقائد الفاسدة واختيار دين الحق أي المغفرة على التقديرين إنما هو لمن اختار دين
الحق (آت)
[٣] قال في الدروس: يستحب للنافر في الأخير التحصيب تأسيسا برسول الله صلى الله عليه وآله
وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي به رسول الله صلى الله عليه وآله ويستريح فيه قليلا
ويستلقى على قفاه وروى أن النبي صلى الله عليه وآله صلى فيه الظهرين والعشائين وهجع هجعة
ثم دخل مكة وطاف وليس التحصيب من سنن الحج ومناسكه وإنما هو فعل مستحب اقتداء برسول
الله صلى الله عليه وآله. (آت)