الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٧٧
بكم يكشف الله الكرب وبكم ينزل الله الغيث وبكم تسيخ الأرض [١] التي تحمل أبدانكم وتستقر جبالها عن مراسيها إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم والصادر عما فصل من أحكام العباد [٢] لعنت أمة قتلتكم وأمة خالفتكم وأمة جحدت ولايتكم وأمة ظاهرت عليكم وأمة شهدت ولم تستشهد، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس ورد الواردين وبئس الورد المورود والحمد لله رب العالمين وصلى الله عليك يا أبا عبد الله أنا إلى الله ممن خالفك برئ - ثلاثا - " ثم تقوم فتأتي ابنه عليا (عليه السلام) وهو عند رجليه فتقول: " السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن علي أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الحسن والحسين، السلام عليك يا ابن خديجة وفاطمة صلى الله عليك لعن الله من قتلك - تقولها ثلاثا - أنا إلى الله منهم برئ - ثلاثا - " ثم تقوم فتومئ بيدك إلى الشهداء وتقول: " السلام عليكم - ثلاثا - فزتم والله فزتم والله فليت أني معكم فأفوز فوزا عظيما " ثم تدور فتجعل قبر أبى عبد الله (عليه السلام) بين يديك فصل ست ركعات وقد تمت زيارتك فإن شئت فانصرف.
٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أورمة، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) قال: تقول عند [رأس] الحسين (عليه السلام): " السلام عليك
[١] " وبكم تسيخ " بالسين المهملة والياء المثناة التحتانية والخاء المعجمة - أي تستقر
وتثبت الأرض بكم لكونها حاملة لأبدانكم الشريفة احياء وأمواتا، وفى بعض النسخ بالباء الموحدة
والهاء المهملة فيمكن أن يقرء على بناه المفعول أي تقدس وتنزه وتذكر بالخير بيوتكم و
صرائحكم ومواضع آثاركم. (آت)
[٢] قوله: " والصادر عما فصل " كذا في عامة نسخ الكافي والتهذيب وهو مبتدأ وخبره
مقدر بقرينة ما سبق أي يصدر من بيوتكم وفى بعض النسخ من كتب الاخبار " والصادق " بالقاف و
لا يختلف التقدير ويمكن ان يقرء " فصل " على بناء المعلوم والمجهول من باب التفعيل والمجرد والحاصل
ان أحكام العباد وما بين منها أو ما يفصل بينهم في قضاياهم أو ما يميز به بين الحق والباطل أو
ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم فان الصادر عن الماء هو الذي يرد الماء فيأخذ منه حاجته و
يرجع فإذا كان علم ما فصل من أحكام العباد في بيوتهم فالصادر عنه لابد أن يصدر من بيوتهم و
لا يبعد أن يكون الواو في قوله: " والصادر " زيد من النسخ فيكون فاعل يصدر ولا يحتاج إلى تقدير.
(المجلسي) كذا في هامش المطبوع.