الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤١
(باب) * (من جعل على نفسه صوما معلوما ومن نذر أن يصوم في شكر) * [١] ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كرام قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم (عليه السلام) فقال: صم ولا تصم في السفر العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان [٢].
٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم قال كتب الحسين [٣] إلى الرضا (عليه السلام) جعلت فداك رجل نذر أن يصوم أياما معلومة فصام بعضها ثم اعتل فأفطر أيبتدئ في صومه أم يحتسب بما مضى؟ فكتب إليه: يحتسب ما مضى. ٣ - علي بن إبراهيم، عن صالح بن عبد الله، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك علي صيام شهر إن خرج عمي من الحبس فخرج فأصبح وأنا أريد الصيام فيجيئني بعض أصحابنا فأدعو بالغداء وأتغدى معه؟ قال: لا بأس. [٤] ٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة وشهر بالمدينة وشهر بمكة من بلاء ابتلي به، فقضى أنه صام بالكوفة شهرا ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوما ولم يقم عليه الجمال، قال: يصوم ما بقي
[١] في بعض النسخ [ومن نذر أن يصوم في شك].
[٢] " أيام التشريق " محمول على ما إذا كان بمنى كما سيأتي. وأما يوم الشك محمول على
التقية. (آت) وقال الفيض رحمه الله: إنما لا يصوم يوم الشك إذا اعتقد كونه من شهر رمضان
وذلك لأنه حينئذ لا يتأتى له أن ينوى من نذره وإن قال بلسانه.
[٣] الظاهر أنه الحسين بن عبيد.
[٤] قوله: " لا بأس " قال الشيخ في التهذيب: هذا الخبر يدل على أنه متى لم يشترط التتابع
جاز له أن يفرق انتهى. وهذا هو المشهور بين الأصحاب وقال ابن البراج: يشترط فيه التتابع.
ثم اعلم أن الخبر يحتمل الوجهين الأول أن يكون اليوم الذي جوز عليه السلام إفطاره اليوم الأول
متصلا بحصول مقصوده فيدل على عدم الفورية لاعلى عدم التتابع. والثاني أن يكون المراد انه
شرع في الصوم وعرض له الافطار في أثناء الشهر فيدل على ما ذكره الشيخ والأول أظهر. (آت)