الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤٩
أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: إن لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك وإن لبست قميصا فشقه وأخرجه من تحت قدميك.
(باب) * (المحرم يغطى رأسه أو وجهه متعمدا أو ناسيا) * ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطي وجهه؟ قال: نعم، ولا يخمر رأسه، والمرأة عند النوم لا بأس بأن تغطي وجهها كله عند النوم. [١] ٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن عبد الملك القمي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المحرم يتوضأ ثم يجلل وجهه بالمنديل يخمره كله، قال: لا بأس.
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم ينام على وجهه على زاملته قال: لا بأس [به]. [٢] ٤ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما؟ قال: لا [٣].
[١] اختلف الأصحاب في جواز تغطية الرجل المحرم وجهه. فذهب الأكثر إلى الجواز بل قال
في التذكرة: إنه قول علمائنا أجمع ومنعه ابن عقيل وجعل كفارته اطعام مساكين في يده وقال الشيخ
في التهذيب: فأما تغطية الوجه فإنه يجوز ذلك مع الاختيار غير أنه يلزم الكفارة ومتى لم ينو
الكفارة فلا يجوز له ذلك: وقد ورد بالجواز روايات كثيرة منها هذه الرواية وأما جواز
تغطية المرأة فلا بد من حملها على الضرورة. (آت)
[٢] الزاملة: بعير يستظهر به الرجل، بحمل متاعه وطعامه عليه. والمزاملة: المعادلة على
البعير. وزمله في ثوبه أي لفه. (الصحاح)
[٣] يدل على تغطية الاذنين وذكر جمع من الأصحاب أن المراد بالرأس في عدم جواز
التغطية منابت الشعر خاصة حقيقة أو حكما وظاهرهم خروج الاذنين منه. (آت)