الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٦
٤ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ولد لأبي الحسن (عليه السلام) مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران [١] وكنا قد حلقنا، قال عبد الرحمن: فأكلت أنا وأبي الكاهلي ومرازم أن يأكلا وقالا: لم نزر البيت فسمع أبو الحسن (عليه السلام) كلامنا فقال لمصادف وكان هو الرسول الذي جاءنا به: في أي شئ كانوا يتكلمون قال: أكل عبد الرحمن و أبي الآخران وقالا: لم نزر بعد، فقال: أصاب عبد الرحمن ثم قال: أما يذكر حين أوتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه وأبي عبد الله أخي أن يأكل منه فلما جاء أبي حرشه علي [٢] فقال: يا أبه إن موسى أكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد، فقال أبي: هو أفقه منك أليس قد حلقتم رؤوسكم.
٥ - صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل له؟ فقال: كل شئ إلا النساء.
(باب) * (صوم المتمتع إذا لم يجد الهدى) * ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن رفاعة بن موسى [٣] قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع لا يجد الهدي، قال: يصوم قبل التروية
[١] الخبيص: حلواء يعمل من التمر والسن.
[٢] التحريش: الاغراء بين القوم. وحمل في التهذيب تلك الأخبار على غير المتمتع وقال:
إنما لا يحل استعمال الطيب مع ذلك للمتمتع دون غيره واستشهد بخبر محمد بن حمران الدال على
هذا التفصيل. (آت)
[٣] قال الشيخ أبو علي في رجاله ناقلا عن مشتركات الكاظمي: وفى الكافي في أول باب صوم المتمتع
إذا لم يجد الهدى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن رفاعة وهو سهو لأنهما
يرويان عنه بواسطة أو ثنتين والشيخ أورده في التهذيب أيضا بهذا الطريق في موضع آخر وحكاه
العلامة في المنتهى بهذا المتن وصححه. ثم قال: والعجب من شمول الغفلة للكل عن حال الاسناد.
وانا أقول: اسناد الغفلة إلى الكل غفلة مع أنهم بارعون في العلم خصوصا مثل العلامة فلا بدلنا
ان نقول: ان تصحيحهم هذه الرواية باعتبار ان لرفاعة بن موسى كتاب واصل فيحتمل أن يكون هذا
الحديث مرويا عن كتابه كما أن الكليني روى عن أبي بصير كثيرا مع أنه لم يلاقه والشيخ والصدوق
رويا عن الكليني مع أنهما لم يلاقاه وأمثال هذا كثير فهم يروون عن الأصول التي لهم وهذا
الاحتمال أحسن من اسناد الغفلة إليهم ولعل الواقع كذلك فضل الله الإلهي (كذا في هامش
المطبوع) وقال الشيخ في الفهرست: رفاعة بن موسى النخاس ثقة له كتاب، أخبرنا به ابن أبي
جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد
ومحمد بن الحسين عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى عنه. ورواه أحمد بن محمد بن عيسى
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن فضال عنه انتهى. وقال المجلسي رحمه الله: الظاهر أن
فيه سقطا إذ أحمد بن محمد وسهل بن زياد لا يرويان عن رفاعة لكن الغالب أن الواسطة اما
فضالة أو ابن أبي عمير أو ابن فضال أو ابن أبي نصر والأخير هنا أظهر بقرينة الخبر الآتي حيث
علقه عن ابن أبي نصر ويدل على تقدم ذكره. ثم نقل كلام صاحب المنتقى وهو مثل ما نقل عن أبي
على في أول الكلام والخبر أورده صاحب التهذيب عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة،
عن رفاعة بعينه الا سؤاله عن الحصبة وجوابه مع اختلاف ألفاظه.