الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٧
(باب) (مقام جبرئيل عليه السلام) ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار جميعا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ائت مقام جبرئيل (عليه السلام) وهو تحت الميزاب فإنه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقل: " أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد أسألك أن تصلي على محمد وأهل بيته وأسألك أن ترد علي نعمتك " قال: وذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ثم تدعو بدعاء الدم إلا رأت الطهر إن شاء الله.
(باب) (فضل المقام بالمدينة والصوم والاعتكاف عند الأساطين) ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن جهم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) [١]: أيما أفضل المقام بمكة أو بالمدينة؟ فقال: أي شئ تقول أنت؟
قال: فقلت: وما قولي مع قولك؟ قال: إن قولك يردك إلى قولي، قال: فقلت له: أما أنا فأزعم أن المقام بالمدينة أفضل من المقام بمكة، قال: فقال: أما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبد الله (عليه السلام) ذاك يوم فطر وجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسلم عليه في المسجد ثم قال: قد فضلنا الناس اليوم بسلامنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله).
٢ - أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: دخلت أنا وعمار وجماعة على أبي عبد الله (صلى الله عليه وآله) بالمدينة فقال: ما مقامكم؟ فقال عمار: قد سرحنا ظهرنا [٢] وأمرنا أن نؤتي به إلى خمسة عشر يوما فقال: أصبتم المقام في بلد رسول الله (صلى الله عليه وآله) والصلاة في مسجده واعملوا لآخرتكم وأكثروا لأنفسكم إن الرجل قد يكون كيسا في الدنيا فيقال: ما أكيس فلانا وإنما الكيس كيس الآخرة.
[١] يعنى أبا الحسن الأول والحسن بن جهم يروى عنه وعن الرضا عليهما السلام.
[٢] أي أرسلنا إبلنا إلى المرعى. (في)