الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٤
٣ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كنت عند زياد بن عبد الله وعنده ربيعة الرأي فقال زياد: ما الذي حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة؟ فقال له: بريد في بريد، فقال لربيعة: وكان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أميال، فكست ولم يجبه فأقبل علي زياد فقال: يا أبا عبد الله ما تقول أنت؟ فقلت: حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة ما بين لا بتيها، قال: وما بين لابتيها؟ قلت: ما أحاطت به الحرار، قال: وما حرم من الشجر؟ قلت: من عير إلى وعير [١].
قال صفوان: قال ابن مسكان: قال الحسن: فسأله إنسان وأنا جالس فقال له: وما بين لابتيها؟ [ف] قال: ما بين الصورين إلى الثنية.
٤ - وفي رواية ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله قال: حد ما حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل مكة [٢].
٥ - أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن فضالة ابن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم (عليه السلام) وإن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم لا يعضد شجرها
[١] لابتا المدينة حرتاها اللتان تكتنفان بها من الشرق والغرب. والحرار جمع حرة: ارض ذات
حجارة سوداء والحرتان موضعان ادخل منها نحو المدينة وهما حرة ليلى وحرة وأقم بكسر القاف
و " عير " " وعير " جبلان بالمدينة والثنية بتشديد الياء هو اسم موضع ثنية مشرفة
على المدينة كما في المراصد.
[٢] والذباب بضم المعجمة: جبل بالمدينة والصورين كأنه تثنية الصور وهو جماعة النخل. و
الثنية الطريق العالي والجبل وقيل كالعقبة فيه. والعريض كزبير واديها. والنقب بالنون
الطريق في الجبل. (في) أقول: في بعض النسخ [قاقم] وليس له ذكر في المراصد.